سجل قطاع التمويل غير المصرفي نمواً ملحوظاً في حجم الدعم الموجه لقطاع الأعمال، حيث أظهرت البيانات الرسمية تجاوز أرصدة تمويلات المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر حاجز الـ101 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026. يأتي هذا الأداء القوي مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق والتي سجلت نحو 84,781.3 مليار جنيه، مما يعكس تحولاً نوعياً في حجم السيولة الموجهة لهذا القطاع الحيوي.
خريطة الانتشار وشبكة التوزيع الجغرافي
وفقاً للتصريحات الرسمية الصادرة عن رئيس هيئة الرقابة المالية، الدكتور إسلام عزام، فقد جرى ضخ هذه التمويلات عبر شبكة واسعة تضم نحو 4400 منفذ للجهات المرخصة على مستوى الجمهورية. وشملت هذه الجهات تشكيلة واسعة من الشركات والجمعيات والمؤسسات، مما ضمن وصول السيولة إلى مختلف المحافظات. وفي المقابل، شهدت أعداد المستفيدين من تلك التمويلات مساراً مختلفاً لتصل إلى نحو 3,394.5 مليون عميل بنهاية يونيو الماضي، مقارنة بـ3,562.0 مليون مستفيد في الفترة المقابلة من العام 2025.
هيمنة متناهية الصغر والقطاع التجاري
أوضحت أحدث التقارير الصادرة عن الهيئة أن قطاع المشروعات متناهية الصغر استحوذ على النصيب الأكبر من إجمالي التمويلات مسجلاً نحو 74,379.1 مليار جنيه، بعدد مستفيدين بلغ 3,376.9 مليون مستفيد. وعلى صعيد الفئات المستفيدة، استحوذ الذكور على النسبة الأكبر بنسبة 54.6%، بينما بلغت حصة النساء المستفيدات نحو 45.3%.
وفي السياق ذاته، تصدر القطاع التجاري قائمة النشاطات المستحوذة على التمويلات بنسبة بلغت 55.9%، وجاء القطاع الزراعي ثانياً بنسبة 25.6%، ثم القطاع الخدمي بنسبة 12.7%، وأخيراً القطاع الإنتاجي بنسبة 6.5%. أما على صعيد الجهات المانحة، فقد تصدرت الشركات القائمة بحصة سوقية بلغت 68.2%، تلتها الجمعيات والمؤسسات من الفئة (أ) بنسبة 29.22%.
أداء المشروعات المتوسطة والصغيرة
الجدير بالذكر أن قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة سجل بدوره أرصدة تمويل بلغت 26,780.8 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026. وقد استفاد من هذه التمويلات نحو 17.7 ألف مستفيد، مما يعكس تنوعاً في حجم وحجم المؤسسات المستفيدة من مظلة الرقابة المالية وتطور منظومة الدعم الموجهة لها.
رأي XoneGold
من منظور الأسواق والأرقام، يعكس هذا الحدث تحولاً استراتيجياً في هيكل الدعم المالي الموجه للمشروعات الحيوية، حيث تؤكد لغة الأرقام قدرة قطاع التمويل على توسيع قاعدته رغم التغيرات في أعداد المستفيدين. إن استحواذ قطاع المشروعات متناهية الصغر والأنشطة التجارية على النصيب الأكبر يبرز طبيعة الاحتياجات الملحة للشارع الاقتصادي، بينما يطرح تراجع أعداد المستفيدين نسبيأً تساؤلات مهمة حول كفاءة التعمق المالي: هل القادم يحمل توسعاً في الشمول المالي أم تركزاً أكبر للتمويلات في شرائح محددة؟








اترك تعليقًا