قسم الفن

انطلاق مهرجان الإسماعيلية للفنون الشعبية بعروض عربية ومحلية

3ad437f1 fd6b 4c81 b03a ab754f54894c

على مدار الساعات الماضية، تحولت محافظة الإسماعيلية إلى لوحة فسيفسائية ثقافية تنبض بالحياة، مع انطلاق الفعاليات الرسمية للدورة السادسة والعشرين من مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية. هذا الحدث الضخم، الذي يجمع تحت مظلته 15 فرقة مصرية وعالمية، يمثل ملتقى حضاريا فريدا يتزامن مع تضافر جهود عدة جهات رسمية، في مقدمتها وزارة الثقافة ووزارة الشباب والرياضة وهيئتا التنشيط السياحي وقناة السويس.

لوحات استعراضية تمزج التراث العربي والمحلي

شهد مسرح قصر ثقافة الإسماعيلية ونقابة المهندسين عروضا مبهرة قدمتها نخبة من الفرق الفنية المشاركة. فرقة الجزائر للفنون الشعبية أخذت الحضور في جولة تراثية عبر لوحات مثل الاستعداد للحرب والانتصار والشاوي والنايلي. وفي المقابل، تألقت فرقة شباب وشابات السلط الأردنية بتقديم الدبكة التي تعكس ملامح التراث الأردني العريق، بينما ختمت فرقة العبادية اللبنانية الأمسية بباقة من الفقرات المميزة مثل اشتقنا لبنان والبدو والتحية.

إبداعات مصرية تنبض بالهوية والتنوع

على الصعيد المحلي، قدمت فرقة كفر الشيخ باقة متنوعة شملت الحضرة والغزل الفلاحي وأفراح الحصاد، بينما استعرضت فرقة العريش الفنون المستلهمة من التراث السيناوي مثل الدبكة والدحية ورجال سيناء. ولم يخلُ المسرح من البهجة التي أضفتها فرقة القلوب البيضاء 1 عبر فقرات التنورة والصعيدي ولا للتنمر، إلى جانب مشاركة مميزة لفرقة النادي العام لهيئة قناة السويس لذوي الهمم التي قدمت فقرات السمسمية والمانجا وسط تفاعل كبير.

خارطة طريق الفعاليات والختام المنتظر

تتواصل فعاليات المهرجان على مدار الأيام القادمة لتشمل عروضا لفرق دولية وعالمية تشمل روسيا ورومانيا وتنزانيا والسودان وإندونيسيا، بجانب الفرق المصرية التابعة لهيئة قصور الثقافة ومديرية الشباب والرياضة. ومن المقرر أن يسدل الستار على هذه الدورة الحافلة بحفل فني كبير وتكريم للفرق المشاركة يقام على مسرح قصر ثقافة الإسماعيلية.

رأي XoneGold

على المستوى الإنساني والمجتمعي، نلاحظ أن مهرجان الإسماعيلية للفنون الشعبية يتجاوز كونها تظاهرة فنية عادية، ليتحول إلى منصة حية لدمج الفئات المختلفة وتعزيز التواصل بين الثقافات. إن مشاركة ذوي الهمم والفرق العربية والمحلية جنباً إلى جنب تؤكد قدرة الفن على كسر العزلة وخلق لغة مشتركة تفهمها القلوب قبل العقول. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: كيف يمكن الاستثمار في هذا الزخم الثقافي طوال العام لتعزيز السياحة الثقافية المستدامة؟

اترك تعليقًا