اقتصاد

مستويات تاريخية وعودة المؤسسات.. البورصة المصرية تحتأنق في دبي

dd3aab93 f5a1 4274 8010 3447d60e617a

شهدت الأسواق المالية مؤخراً تحولات ملحوظة وضعت البورصة المصرية في صدارة المشهد الاستثماري الإقليمي، بالتزامن مع فعاليات المؤتمر السنوي لجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط (MEIRA) المنعقد في دبي.

أرقام قياسية تعكس عودة الثقة الدولية

وفقاً للتقارير التي استعرضها عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، خلال الجلسة النقاشية بالمؤتمر، فقد نجحت مؤشرات السوق في تسجيل مستويات تاريخية غير مسبوقة. وترافق ذلك مع نمو ملحوظ في أحجام وقيم التداول، مدعومة بعودة تدريجية وفعالة للاستثمار المؤسسي وصناديق الاستثمار الدولية التي أبدت اهتماماً متزايداً بالسوق المصرية.

تطوير المنتجات وتحفيز السيولة

وفي سياق متصل، تركزت الجهود الحثيثة على تطوير وتنويع المنتجات والخدمات المالية المتاحة للمستثمرين. وشملت هذه الخطوات تنشيط آليات الاقتراض بغرض البيع (Short Selling)، إلى جانب خطوات متقدمة لتطوير سوق المشتقات عبر إتاحة العقود المستقبلية والخيارات، وتعزيز الدور الحيوي لصانع السوق لدعم مستويات السيولة وعمق التداولات اليومية.

مناخ استثماري جاذب وإصلاحات ضريبية

يأتي هذا الانتعاش مستفيداً من تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي واستمرار إدراج مصر ضمن فئة الأسواق الناشئة في مؤشرات S&P Dow Jones، فضلاً عن تعزيز وضعها في مؤشرات دولية أخرى. كما لعبت التطورات الضريبية الأخيرة دوراً محورياً في دعم السوق، عبر تبسيط ضريبة الدمغة وتخفيف الأعباء عن غير المقيمين، وتقديم حوافز للشركات المقيدة حديثاً لخفض تكلفة التمويل.

آفاق واعدة وطروحات مرتقبة

على صعيد توسيع قاعدة الشركات والمستثمرين، تواصل البورصة تعاونها مع جهاز تنمية المشروعات لتأهيل الشركات الواعدة والانتقال بها من منصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى السوق الرئيسي. وقد انعكست هذه المعطيات إيجابياً على أداء السوق لتتجاوز القيمة السوقية 4.3 تريليون جنيه، ويبلغ متوسط التداولات اليومية نحو 10 مليارات جنيه، مما يمهد الطريق لاستيعاب طروحات حكومية وخاصة جديدة في قطاعات الرعاية الصحية والخدمات المالية واللوجستيات.

رأي XoneGold

من منظور الأسواق والأرقام، يعكس هذا الحدث تحولاً جذرياً في طبيعة السيولة داخل البورصة المصرية، حيث لم تعد الحركات السعرية تعتمد على المضاربات الفردية القصيرة، بل أصبحت مستندة إلى تدفقات مؤسسية حقيقية وعودة صناديق الاستثمار الدولية. هذا التحول النوعي، المدعوم بتطوير أدوات مالية حديثة وإصلاحات ضريبية هيكلية، يمنح السوق صلابة أكبر في مواجهة التقلبات الإقليمية والدولية. والأسئلة الأهم التي تفرض نفسها هنا: إلى أي مدى ستنجح الشركات الواعدة في اقتناص هذه الفرص التحويلية، وهل تستطيع برامج الطروحات المرتقبة ترسيخ هذا الزخم الاستثماري على المدى الطويل؟

اترك تعليقًا