في تطور يعيد رسم ملامح مستقبل التنقل الكهربائي، تفرض سيارات الدفع الرباعي الرياضية نفسها بقوة على ساحة الابتكار، لتقدم مفهوماً جديداً كلياً يجمع بين الأداء الفائق والمدى الطويل الذي كان يُعتبر حتى وقت قريب أمراً صعب المنال في عالم المركبات المستدامة.
ثورة في المدى والقدرات الفنية للجيل الجديد
تخطت الجيل الثالث من سيارة «بي واي دي Tang EV» الحواجز التقليدية، حيث أعلنت الشركة عن قدرة الطراز الجديد على قطع مسافة تصل إلى 850 كيلومتراً بالشحنة الواحدة. وتستمد هذه المركبة قوتها الهائلة التي تبلغ 402 حصان من بطاريات بليد متطورة من الجيل الثاني بسعة 105.792 كيلوواط/ساعة، إلى جانب دعم تقنية الشحن فائق السرعة.
تأتي السيارة بهيكل عريض وأبعاد ضخمة، إذ يبلغ طولها 5045 مم وعرضها 1980 مم، بينما يصل ارتفاعها إلى 1760 مم مع قاعدة عجلات بطول 2950 مم. ولتعزيز تجربة القيادة، زُودت السيارة بنظام التعليق الهوائي الذكي «DiSus-A» ذي الغرفتين الهوائيتين، وتقنية استشعار الطريق مسبقاً لضبط التعليق وفقاً لظروف القيادة المختلفة، فضلاً عن نظام المساعدة على القيادة.
تصميم خارجي انسيابي ومقصورة داخلية فاخرة
على مستوى التصميم، عُرفت السيارة سابقاً باسم «تانج الفئة الثامنة» للدلالة على موقعها ضمن تشكيلة الشركة من حيث الحجم. وتتميز الواجهة الأمامية بشريط إضاءة ليد يمتد بعرض السيارة، مع وجود فتحات تهوية ومقابض أبواب شبه مخفية تمنحها طابعاً مستقبلياً.
أما داخل المقصورة، فتتألق السيارة بتجهيزات متطورة تشمل شاشة بتصميم فريد يُعرف باسم «Star Ring» أو الحلقة النجمية، وسقفاً زجاجياً بانورامياً مذهلاً. وتكتمل فخامة المقصورة بمقاعد مكسوة بالجلد الفاخر مع خياطة بنمط ألماسي، وإضاءة محيطية تمتد بسلاسة عبر لوحة القيادة وألواح الأبواب.
رأي XoneGold
إذا نظرنا إلى هذا الابتكار من زاوية تأثيره على مستقبل المستخدم، نجد أن التغلب على عائق المدى المحدود كان دائماً التحدي الأكبر أمام انتشار السيارات الكهربائية عالمياً. إن تقديم طراز بمدى يصل إلى 850 كيلومتراً وتقنيات تعليق ذكية لا يمثل مجرد تحديث تقني، بل هو نقطة تحول جوهرية تقرب هذه المركبات خطوة إضافية نحو الهيمنة المطلقة على قطاع السيارات. والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة هنا: هل تنجح هذه الطرازات في دفع المستهلكين نحو التحول النهائي عن محركات الاحتراق الداخلي بشكل أسرع مما كان متوقعاً؟








اترك تعليقًا