في خطوة تعكس قدرة المواهب الشابة على ترك بصمة عالمية، حققت الطالبة المصرية فاطمة طارق السيد إنجازاً بارزاً بفوزها بالنسخة الأولى من تحدي Bernhard H. Mayer® للابتكار المفتوح. هذا الإنجاز لم يقتصر على حصد اللقب فحسب، بل يمهد الطريق لتحويل تصميمها المبتكر «VELORA» إلى ساعة حقيقية تحمل توقيع العلامة التجارية الفاخرة، مع تخصيص جزء من عائداتها لدعم جهود مكافحة سرطان الثدي في مصر.
من قاعات الدراسة إلى قلب صناعة الساعات السويسرية
تدرس فاطمة بكلية الفنون والتصميم بجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب (MSA)، وستقودها هذه الجائزة إلى مدينة بيل السويسرية. هناك، ستتاح لها فرصة نادرة للعمل جنبًا إلى جنب مع خبراء العلامة التجارية خلال مراحل تطوير تصميمها وتجهيزه للإنتاج الفعلي، تمهيدًا للكشف عنه رسميًا خلال شهر أكتوبر الوردي عام 2027، بالتزامن مع فعاليات التوعية بسرطان الثدي.
قصة «VELORA»: أمل مستوحى من الطبيعة
استلهمت الطالبة المصرية تصميمها الفريد من رحلة تحول العثة عند خروجها من شرنقتها، وهو رمز عميق ربطته بتجارب النساء اللاتي واجهن سرطان الثدي بشجاعة. يجسد هذا التصميم معاني الأمل والقوة والتعاطف، ليؤكد أن التصميم الناجح يتجاوز مجرد الشكل الجمالي ليحمل رسالة إنسانية تخلق ارتباطًا عاطفيًا حقيقيًا مع الجمهور المستهدف.
تقدير دولي لمبادرة تجمع الإبداع بالمسؤولية المجتمعية
يأتي هذا النجاح تتويجًا لمسابقة أُطلقت في أكتوبر 2025 لدعم المصممين الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. والجدير بالذكر أن المسابقة نالت تقديرًا دوليًا بعد فوزها بجائزتين برونزيتين من جوائز ستيفي الدولية (Stevie Awards)، كأكثر المبادرات الاجتماعية تأثيرًا وابتكارًا، مما يؤكد أهمية الجسر الذي تقيمه هذه المبادرات بين المؤسسات الأكاديمية وقطاعات الصناعة العالمية.
على المستوى الإنساني والمجتمعي، نلاحظ أن دمج الفن والتصميم بقضايا الصحة العامة يمنح المبادرات الشبابية عمقاً استثنائياً يتجاوز الأطر التقليدية. عندما تتحول أفكار الطلاب إلى أدوات دعم حقيقي للمتضررين من الأمراض المزمنة، فإننا لا نساهم فقط في صقل المواهب، بل نعيد تعريف دور التصميم كأداة تغيير إيجابي في المجتمع. السؤال الأهم هنا: هل تفتح هذه التجربة الباب أمام شراكات أوسع بين قطاع الصناعات الفاخرة والمؤسسات الأكاديمية الإقليمية؟

اترك تعليقًا