اقتصاد

فرصة جديدة للتسوية: تفاصيل قانون الضريبة العقارية وتخفيضات 2026

c4e2ec31 48f3 432a b13d 8ef935adf05f

على مدار الساعات الماضية، تصدرت ملفات التخطيط الضريبي واجهات اهتمام المواطنين مع اقتراب المهل المحددة لإنهاء الالتزامات المالية المرتبطة بالعقارات. يأتي هذا في وقت أعلنت فيه مصلحة الضرائب العقارية عن تيسيرات واسعة تهدف إلى منح الممولين متسعا إضافيا من الوقت لتنظيم أوضاعهم واستيفاء بياناتهم وفقا للتعديلات التشريعية الأخيرة.

وتستند هذه الخطوات إلى الإطار القانوني الجديد الذي ينظم آليات التعامل مع الثروة العقارية، حيث تقرر مد فترة تقديم الإقرارات الضريبية حتى الثلاثين من سبتمبر لعام 2026. هذه الخطوة لا تمثل مجرد تمديد زمني، بل هي فرصة حقيقية للمكلفين لإعادة ترتيب أوراقهم والاستفادة من المزايا والحوافز المقررة قانونا لمن يلتزم بالمواعيد المحددة.

إعفاءات سكنية وخصومات تصل إلى 25 بالمئة للملتزمين

حملت التعديلات الجديدة حزمة من التحفيزات الملموسة التي تخفف الأعباء عن كاهل الأسر، أبرزها الإعفاء التام للوحدة العقارية المتخذة سكنا خاصا رئيسيا إذا كانت قيمتها الإيجارية السنوية الصافية تقل عن الحد المستهدف. وفي المقابل، يخضع فقط الجزء الزائد عن هذا الحد للاستقطاع الضريبي بنسبة محددة من القيمة.

إلى جانب ذلك، يمنح القانون خصومات تشجيعية للملتزمين بتقديم الإقرارات في مواعيدها، حيث تبلغ نسبة الخصم ربع القيمة المستحقة للعقارات السكنية، بينما تصل إلى عشرة بالمئة للأغراض الأخرى. كما أتيحت للمكلفين آليات مرنة لتقديم الإقرارات سواء ورقيا أو إلكترونيا، مع إمكانية دمج عدة عقارات في إقرار واحد تيسيرا للإجراءات.

آليات احتساب عادلة وحقوق واضحة للطعن

تعتمد منظومة الاحتساب على خطوات منهجية تبدأ بتحديد القيمة الإيجارية السنوية، ثم خصم نسبة محددة مقابل مصروفات الصيانة للوصول إلى الصافي الخاضع للاستقطاع. وفي هذا السياق، حرص المشرع على ضمان حقوق الأفراد من خلال إقرار خريطة سعرية استرشادية تنشر قبل بدء العمل بالتقديرات الجديدة.

ولم تخل التعديلات من ضمانات حمائية للمكلفين، إذ كفل القانون الحق في الطعن على التقديرات خلال فترة زمنية محددة مقابل إجراءات ميسرة تضمن استرداد الرسوم في حال قبول الطعن، مما يعزز مبدأ الشفافية والعدالة في تقدير القيمة الفعلية للعقارات.

رأي XoneGold

من منظور الأسواق والأرقام، يعكس هذا التمديد والتيسيرات الضريبية سعياً جاداً لتحقيق التوازن بين تعزيز الحصيلة المالية وتخفيف الضغوط عن الأفراد، مما يسهم في دمج مزيد من الأصول العقارية داخل المنظومة الرسمية. ومع وضوح قواعد الإعفاء والخصم، يتحول الالتزام الضريبي من عبء تقليدي إلى أداة تنظيمية تخدم استقرار القطاع العقاري على المدى الطويل. فهل تسهم هذه التسهيلات في رفع نسبة الوعي الضريبي وتقليل النزاعات بين الممولين والجهات المعنية خلال الفترة المقبلة؟

اترك تعليقًا