وسط تطلعات مستدامة لبناء أجيال واعية، تنطلق خلال الفترة من 7 أكتوبر إلى 28 نوفمبر 2026 فعاليات مبادرة ‘نقرأ للأطفال’ التي ينظمها مركز أبوظبي للغة العربية. تأتي هذه الخطوة تحت مظلة نادي ‘كلمة’ للقراءة، لتقدم خمس فعاليات نوعية تجمع بين السرد القصصي والأنشطة الإبداعية المصممة خصيصاً للصغار.
فضاءات ثقافية وطبيعية تحتضن الحكايات
تتوزع الفعاليات على مواقع بارزة مثل متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، واللوفر أبوظبي، ومزارع غراسيا، مما يمنح الأطفال وأسرهم فرصة فريدة لربط القراءة بتجارب حياتية خارج الأطر التقليدية. هذه المواقع تتيح للأطفال الدمج بين متعة الحكاية واكتشاف البيئة المحيطة، بما يتماشى مع مبادئ ‘عام الأسرة’ ويعزز ارتباط الصغار بهويتهم اللغوية.
برنامج متكامل يستهدف الفئة العمرية المبكرة
تستهدف المبادرة الفئة العمرية من 6 إلى 12 عاماً، معتمدة على قصص مختارة بعناية من مشروعي ‘إصدارات’ و’كلمة’ للترجمة. وتتضمن الأنشطة جلسات تفاعلية وورشاً تطبيقية تسهم في صقل مهارات الاستماع والتعبير والإبداع لدى المشاركين، حيث يشهد شهر أكتوبر جلستين في متحف التاريخ الطبيعي، وأخرى في اللوفر أبوظبي تقدمها الكاتبة الدكتورة فاطمة المزروعي، على أن تواصل الفعاليات محطاتها في نوفمبر.
رؤية استراتيجية لحماية الهوية الثقافية
أكد سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، أن المبادرة تمثل حجر الأساس في فلسفة بناء الإنسان واستثمار رأس المال البشري منذ الطفولة المبكرة. وأشار إلى أن الهدف هو تمكين اللغة العربية وصناعة جيل يمتلك أدوات المستقبل، لتظل أبوظبي عاصمة للفكر وبوصلة للثقافة.
رأي XoneGold
على المستوى الإنساني والمجتمعي، نلاحظ أن دمج القراءة بالبيئات الطبيعية والمتاحف يعيد صياغة العلاقة بين الطفل والكتاب، متجاوزاً حدود التلقي التقليدي إلى الاكتشاف الحي. هذا النهج لا يحمي الهوية الثقافية فحسب، بل يغرس شغف المعرفة بطرق تفاعلية تلامس وجدان الأسر وأطفالهم. السؤال الأهم هنا: هل تنجح هذه المبادرات المجتمعية في خلق جيل يجعل من القراءة أسلوب حياة يومي وليس مجرد نشاط عابر؟

اترك تعليقًا