على مدار الساعات الماضية، تصدرت المشهد الرياضي المصري تصريحات نارية أطلقها نجم الكرة المصرية السابق طارق يحيى، مسلطاً الضوء على أزمات هيكلية ومالية عميقة يمر بها نادي الزمالك. تأتي هذه الانتقادات لتفتح باب النقاش على مصراعيه حول مستقبل قطاعات الناشئين وإدارة منظومة كرة القدم داخل القلعة البيضاء.
إدارة قطاع البراعم تحت Fire: بيع غير مقبول
في تصريحات أدلى بها عبر إذاعة ميجا إف إم مع الإعلامي كريم رمزي، وجّه طارق يحيى انتقادات حادة لمسؤولي نادي الزمالك، مؤكداً أن قطاع البراعم في النادي تم بيعه، وهو أمر وصفه بأنه غير معقول وغير مقبول على الإطلاق. وأشار إلى أن هذا القطاع يحمل اسم نادي الزمالك العريق، وعندما يتعرض لخسائر بنتائج كبيرة، فإن ذلك يمثل عيباً مباشراً في حق النادي وتاريخه.
المقارنة مع الغريم التقليدي: نموذج الأهلي الملهم
وفي سياق متصل، دعا يحيى إلى ضرورة النظر إلى ما حققه النادي الأهلي، مشيراً إلى أن غريمه التقليدي أصبح يمتلك 12 فرعاً، وهو النموذج الذي كان يتمنى تطبيقه داخل نادي الزمالك. كما شدد على ضرورة تأسيس شركة كرة للزمالك تحقق الهمنية والسيطرة والأرباح، بشرط أن تكون لصالح النادي النسبة الأكبر، مؤكداً أن اسم الزمالك لم يُستغل بالشكل الأمثل حتى الآن في هذا الملف.
شبح الأزمة المالية وتأثيره على التعاقدات
تطرق نجم الزمالك السابق إلى الجانب المالي والإداري، موضحاً أن أي مدير رياضي لن يستطيع فعل أي شيء لنادي الزمالك بدون توافر الأموال اللازمة. وكشف أن رحيل جون إدوارد كان سببه الرئيسي هو نقص الأموال، لافتاً إلى أن النادي يعاني حالياً من عجز مالي يمنعه من التعاقد مع لاعبين من “الفرز الأول”، على عكس ما كان يحدث في عام 2015 عندما كان اللاعبون يتسابقون للتوقيع للزمالك. واختتم بالتأكيد على أنه مع وجود مدير رياضي، بشرط أساسي وهو توفير الدعم المالي له.
رأي XoneGold
من الناحية الفنية والتكتيكية، يُظهر هذا التطور خطورة الوضع الإداري والمالي الذي تعاني منه الأندية الجماهيرية عندما يغيب الاستثمار الرياضي الحقيقي وتخطيط البنية التحتية. إن بيع قطاعات الأساس مثل البراعم بحثاً عن سيولة مالية عاجلة يعكس حلاً مؤقتاً يضر بالمستقبل البعيد للمواهب وينعكس سلباً على هيبة الشعار. والسؤال الرياضي الأهم هنا: هل يستطيع المسؤولون في الأندية المصرية التحول نحو شركات كرة قدم حقيقية تضمن الاستدامة المالية بعيداً عن المسكنات الإدارية؟








اترك تعليقًا