سينما

مغادرة مفاجئة لمنى زكي بعد تتويجها في الجونة السينمائي

Mona Zaki 2015

شهدت فعاليات النسخة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي تطورات لافتة تمثلت في مغادرة الفنانة منى زكي للأجواء الاحتفالية بعد ساعات من تكريمها رسمياً. يأتي هذا الحدث في قلب فعاليات سينمائية كبرى تستمر حتى الثالث وعشرين من شهر أكتوبر الحالي، وسط ترقب جماهير واسع لأحدث الإنتاجات السينمائية الإقليمية والعالمية التي تزخر بها هذه الدورة.

رحلة تكريم الاحتفاء بالتاريخ السينمائي

سلطت الدورة الحالية من المهرجان الضوء على محطات بارزة في مسار صناعة السينما، حيث لم يقتصر المشهد على النجوم فحسب، بل امتد ليشمل جنود الشفاء الخفيين خلف الكاميرات. فقد شهد حفل الافتتاح تكريم فني الإضاءة المخضرم حسن السيد تقديراً لمسيرته الممتدة لأربعة عقود، بصم خلالها أعمالاً سينمائية فارقة مثل «سارق الفرح» و«جنة الشياطين»، قبل أن يتسلم جائزته من مدير التصوير سامح سليم.

لحظات الوفاء والتقدير الفني

في ذات السياق الاحتفائي، نالت الفنانة منى زكي جائزة الإنجاز الإبداعي لعام 2026 عن مجمل رحلتها الفنية التي امتدت لثلاثة عقود من العطاء المتواصل. وجاء تسليم الجائزة بمفاجأة جماهيرية عندما اعتلى المخرج محمد شاكر خضير المسرح ليقدمها لها، تقديراً لدورها المحوري في تجسيد شخصيات متنوعة ونقل حكايات النساء المصريات ببراعة إلى الشاشة الفضية، قبل أن تسجل مغادرتها للمهرجان.

لوحات بصرية ولجان تحكيم دولية

إلى جانب التكريمات، تزينت الدورة الحالية ببرنامج ثري يضم 77 فيلماً تتنافس وتُعرض عبر فئات الروائي الطويل، والوثائقي، والقصير، إلى جانب البرامج الخاصة. وتتولى لجان تحكيم رفيعة المستوى تقييم الأعمال، يترأس مسابقة الأفلام الروائية الطويلة المخرجة البريطانية جوانا هوغ، بينما يقود المخرج والمنتج العراقي السويسري سمير لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية. واختُتمت الفعاليات بلوحة استعراضية راقصة وظهور مميز للسوبرانو شيرين أحمد التي غنّت باللغة العربية لأول مرة رائعة «حلوة يا بلدي».

على المستوى الإنساني والمجتمعي، نلاحظ أن مغادرة الفنانين لمهرجاناتهم بعد لحظات التتويج الكبرى غالباً ما تفتح الباب أمام تساؤلات الجمهور حول طبيعة التزاماتهم الفنية المتلاحقة. هل تصبح هذه المغادرات السريعة نمطاً معتاداً لنجوم الصف الأول في ظل ضغوط الإنتاج المستمرة، أم أنها مجرد محطات عابرة في جدول أعمال صاخب؟

اترك تعليقًا