رياضة

كواليس الكرة المصرية: مجدي الجلاد يكشف أسرار التعصب والمنتخب

4cdc4264 77f6 4996 81a6 a9e195bc9acf

على مدار الساعات الماضية، تصدرت المشهد الرياضي في مصر مجموعة من النقاشات الساخنة حول أداء منتخب الفراعنة، وقرارات جهازه الفني بقيادة حسام حسن، وذلك قُبيل المواجهة المرتقبة أمام منتخب جنوب السودان في تصفيات أمم إفريقيا 2027، والتي تلعب في تمام الساعة الرابعة عصراً بتوقيت القاهرة.

في هذا السياق، أطل الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة ‘أونا’ للصحافة والإعلام، عبر شاشة قناة النادي الأهلي في برنامج ‘هنا الأهلي’، ليفتح النار على العديد من الملفات الشائكة المتعلقة بالشارع الكروي، مسلطاً الضوء على كواليس خفية وأزمات متراكمة تؤثر بشكل مباشر على استقرار الكرة المصرية.

ألغاز فنية وقرارات مثيرة للجدل

توقف الجلاد مطولاً عند القرار الفني الخاص باستبدال النجم محمد صلاح في الدقيقة الستين من مباراة مصر وأنجولا، بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل. وأكد أنه استطلع آراء العديد من الخبراء والمدربين واللاعبين السابقين، ولم يجد أي مبرر منطقي لهذا القرار، مشيراً إلى أن الجميع في الوسط الرياضي لم يستوعبوا هذه الرؤية الفنية الغامضة.

وفيما يخص أزمة تصريحات المدير الفني حسام حسن حول محمد الشناوي، قائد الأهلي وحارس مرمى المنتخب، شدد الجلاد على أن الأمر يتجاوز الخلافات الشخصية ليطرق باب المسؤولية المرتبطة بالمنصب. وأبدى استغرابه الشديد من هجوم البعض على الدوري المصري، متسائلاً عن كيفية تقليل شأن المسابقة المحلية التي أنجبت أسماء لامعة صنعت تاريخ الفراعنة مثل محمد صلاح، ومحمد الشناوي، وأسامة عطية.

صناعة التعصب الرياضي في الشارع المصري

وفي ملف آخر لا يقل أهمية، تطرق الكاتب الصحفي إلى أزمة التعصب التي ضربت الملاعب المصرية ووصلت إلى مراحل وصفت بالصعبة. وهنا قدم الجلاد طرحاً جريء ومباشر، مؤكداً أن الجماهير البريئة ليست هي مصدر التعصب الأساسي، بل إن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الخطاب الإعلامي وسياسات المؤسسات الرياضية.

ولم يكتفِ بالتشخيص، بل طرح حلولاً عملية للحد من هذه الظاهرة، أبرزها صياغة وتوقيع مدونة سلوك ملزمة يعتمدها رؤساء القنوات الفضائية والمنصات الإعلامية، لضبط الإيقاع والحد من الاحتقان المستمر بين الجماهير الذي يغذيه المحتوى الموجه.

رهان الاحتراف وضغوط المرحلة المقبلة

وعلى صعيد التحضيرات الميدانية، حسم الجلاد الجدل حول الأعذار المحتملة للاعبين قبل مواجهة جنوب السودان، مؤكداً أنه لا يلتمس أي عذر لهم رغم الأزمات المحيطة بالمعسكر. وأوضح أن الفارق الجوهري يكمن بين اللاعب العادي واللاعب المحترف الذي يفترض أن يمتلك ثباتاً انفعالياً عالياً وقدرة فائقة على استيعاب الضغوط الجماهيرية والإعلامية.

من الناحية الفنية والتكتيكية، يُظهر هذا التطور أن منتخب مصر أمام مفترق طرق حقيقي يتطلب استعادة الهدوء والانضباط داخل وخارج المستطيل الأخضر. فهل تنجح صدمة التصريحات الأخيرة في إعادة ترتيب الأوراق قبل فوات الأوان، أم أن الأزمات الإعلامية ستظل تلاحق مسيرة الفراعنة نحو أمم إفريقيا 2027؟

اترك تعليقًا