رياضة

كواليس التوتر: لماذا يعيش اتحاد الكرة حالة استياء من حسام حسن؟

تشهد كواليس الكرة المصرية في الوقت الحالي حالة ملحوظة من التوتر الخفي بين إدارة اتحاد الكرة والمدير الفني للمنتخب الوطني، حسام حسن. هذا الاحتقان لم يأتِ من فراغ، بل وراءه تراكمات وتصريحات أثارت حفيظة المسؤولين داخل الجبلاية، مما هدد الاستقرار الفني والنفسي الذي كان يحيط بالفريق القومي خلال الفترة الماضية.

من الالتفاف الجماهيري إلى دائرة الانقسام

وفقاً لما كشفه الإعلامي هاني حتحوت، فإن أولى أزمات اتحاد الكرة تتمثل في تراجع الحالة الجماهيرية حول المنتخب الوطني. بعد سنوات طويلة من غياب الدعم الموحد، نجح الشارع الكروي في الالتفاف حول المنتخب، إلا أن هذه الحالة بدأت في التراجع والانهيار بشكل سريع لتتحول من صف واحد إلى انقسامات حادة.

المنتخب وجد نفسه متورطاً في أزمات متتالية مع جماهير الأندية الكبرى؛ حيث بدأت الأزمة مع جماهير الزمالك قبل انطلاق منافسات كأس العالم، قبل أن تتجدد أزمات أخرى مع جماهير الأهلي، رغم الدعم المؤقت الذي قدمه جمهور القلعة الحمراء لمدرب الفراعنة بعد المونديال. هذا التكرار المستمر للأزمات الجماهيرية بات يثير علامات استفهام كبرى حول أسباب تأجيج الشارع الرياضي.

السخرية من الأندية وأزمة تجديد العقد

وفي سياق متصل، برزت نقطة خلاف جوهرية أخرى تتعلق بالطريقة التي يتناول بها الجهاز الفني للمنتخب مسابقة الدوري المحلي والأندية المشاركة فيه. فقد أبدى اتحاد الكرة استياءه من تحدث المدير الفني بشكل ساخر عن أداء الأندية ومستوى لاعبيها والبطولة بشكل عام، رغم أن هذه المنظومة بأكملها تقع تحت مظلة الاتحاد وتعتبر هي الممول الرئيسي للمنتخب بالعناصر البشرية.

ولا تقتصر الأسباب عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل كواليس تجديد عقد حسام حسن. فالأجواء الإيجابية والود الذي ساد وقت الإعلان الرسمي عن استمراره في منصبه، تعكر صفوها لاحقاً إثر تصريحات أدلى بها المدرب أكد فيها أن مباراة جنوب إفريقيا لم تكن وفق رغبته، فضلاً عن عدم حضوره لمباريات الدوري في الفترة التي سبقت حسم ملف تجديد تعاقده رسمياً.

رأي XoneGold

من الناحية الفنية والتكتيكية، يُظهر هذا التطور المتسارع أن نجاح أي منتخب لا يقف عند حدود المستطيل الأخضر وحدها، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإدارة العلاقة الإعلامية والنفسية مع منظومة كرة القدم بأسرها. إن تذبذب العلاقة بين الجهاز الفني والأندية الجماهيرية يلقي بظلاله السلبية على استقرار اللاعبين ويشتت تركيزهم. فهل ينجح حسام حسن في إعادة ترميم الجسور المقطوعة مع الشارع الكروي والأندية قبل فوات الأوان؟

اترك تعليقًا