وسط مساعٍ مستمرة لربط الأجيال الجديدة بذاكرة الوطن، تستعد مكتبة مصر العامة لتنظيم حدث ثقافي وفكري بارز يسلط الضوء على إحدى أعظم محطات التاريخ المصري والعربي الحديث. يأتي هذا اللقاء في وقت تتزايد فيه الحاجة لاستيعاب الدروس المستفادة من التجارب العسكرية والسياسية السابقة، في ظل ما يشهده العالم اليوم من متغيرات متلاحقة تستدعي قراءة واعية للماضي واستشرافاً دقيقاً للمستقبل.
ذاكرة الأمة تستحضر ملحمة حرب العظمة
تنطلق فعاليات الندوة الثقافية تحت عنوان «أكتوبر 73.. حرب العظمة»، وذلك في إطار احتفالات البلاد بالذكرى الثالثة والمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة. وتتولى مكتبة مصر العامة، برئاسة السفير عبد الرؤوف الريدي، تنظيم هذا الحدث المهم انطلاقًا من دورها الوطني والثقافي في إتاحة مساحة للحوار وتبادل الرؤى حول الأحداث التاريخية الكبرى وما تحمله من دلالات عميقة وعِبر ملهمة.
قراءة تحليلية في كتابات التوثيق العسكري
تتمحور النقاشات خلال الندوة حول كتاب «أكتوبر 73.. حرب العظمة» للكاتب الصحفي أحمد السرسـاوي. ويدور حوار موسع حول أبرز محطات الحرب، بدءاً من الظروف الدقيقة التي سبقت المواجهة، مروراً بالتخطيط العسكري المحكم للمعركة، وصولاً إلى استعراض الإنجازات البارزة التي حققتها القوات المسلحة المصرية خلال تلك الملحمة التاريخية الخالدة.
شهادات حية ورؤى استراتيجية متعمقة
يشارك في اللقاء الخبير العسكري والاستراتيجي البارز، اللواء الدكتور سمير فرج، ليقدم قراءته الخاصة وتفاصيل رؤيته لمعركة أكتوبر، مستنداً إلى خبرته الواسعة وتاريخه العسكري الطويل. ومن المقرر أن تقام الفعالية في تمام الساعة الرابعة عصر يوم الأحد 4 أكتوبر 2026، بقاعة الندوات في الدور الثالث بمقر المكتبة الرئيسي بالدقي، بحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن العسكري والتاريخي ورواد المكتبة.
على المستوى الإنساني والمجتمعي، نلاحظ أن هذه الفعاليات لا تقتصر على كونها مجرد احتفالية تقليدية بذكرى عابرة، بل تمثل جسراً حيوياً لتمرير قيم التضحية والبطولة إلى وجدان الشباب الذي لم يعاصر تلك اللحظات الفارقة. ما يثير التساؤل حقاً في هذا السياق الثقافي هو: كيف يمكننا تحويل هذه الدروس التاريخية العميقة إلى طاقة إيجابية تلهم الأجيال الجديدة في مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل؟








اترك تعليقًا