على مدار الساعات الماضية، تصاعدت الأصوات المطالبة بضرورة توخي الحذر الشديد حيال الحالة البدنية للاعب وسط النادي الأهلي ومنتخب مصر، إمام عاشور، قبل المواجهة المرتقبة أمام منتخب جنوب أفريقيا.
أحمال بدنية مضاعفة بعد غياب طويل
تشير التقارير إلى أن اللاعب لم يحصل على فترة إعداد كافية أو عدد كافٍ من المباريات منذ تعافيه من الإصابة الأخيرة. فقد اقتصرت مشاركاته مع فريق الأهلي في الدوري على مباراتين فقط بإجمالي 104 دقائق مقسمة بواقع 31 دقيقة أمام المقاولون العرب و73 دقيقة أمام أبو قير للأسمدة.
ورغم هذه الجاهزية المنقوصة، خاض اللاعب 88 دقيقة كاملة أمام أنجولا، ثم شارك في لقاء منتخب مصر كاملاً أمام جنوب السودان على ملعب ذي أرضية عشبية صناعية «ترتان»، مما شكّل ضغطًا بدنيًا هائلًا وأحمالًا إضافية على جسده.
سابقة تاريخية في التعامل مع نجوم الفراعنة
في هذا السياق، لفت مراقبون إلى أن الجهاز الفني لمنتخب مصر سبق وأن تعامل بحكمة مع حالات مشابهة لنجوم الكرة المصرية. فقد تم منح إعفاءات سابقة لكل من محمد صلاح ومحمد عبد المنعم من المشاركة في مباريات رسمية للحفاظ على سلامتهم البدنية.
ويؤكد الخبراء أن تكرار هذا النهج الوقائي مع إمام عاشور بات ضرورة ملحة لتجنب تفاقم الإصابات الناتجة عن ضغط المباريات المتتالية المتداخلة بين الأندية والمنتخبات.
ضرورة التحرك الاستباقي لمنع الإصابات
تأتي هذه المطالبات في وقت حاسم تتطلب فيه المرحلة المقبلة استقرار الحالة الصحية للعناصر الأساسية في تشكيلة المنتخب الوطني. ويُجمع المتابعون على أن إراحة اللاعب في الودية المقبلة أمام جنوب أفريقيا ستكون خطوة استباقية ذكية لحماية مسيرته.
إن تجاهل هذه المؤشرات البدنية قد يعرض اللاعب لانتكاسة جديدة تضر بمصلحة ناديه ومنتخب بلاده على حد سواء، وهو سيناريو يحاول الجهاز الفني تفاديه عبر قرارات مدروسة.
رأي XoneGold: من الناحية الفنية والتكتيكية، يُظهر هذا التطور صراعاً مستمراً بين طموح المشاركة وحتمية الحفاظ على سلامة اللاعبين في ظل جدول محلي وقاري ضاغط. السؤال الرياضي الأهم هنا: هل يستطيع الجهاز الفني للمنتخب خلق توازن حقيقي بين متطلبات تحقيق النتائج في المباريات الودية، وبين حماية الأصول البشرية الأهم للفريق من شبح الإصابات العضلية المتكررة؟








اترك تعليقًا