اقتصاد

قفزة تاريخية لصادرات الغذاء المصرية متجاوزة 5.8 مليار دولار

96a5465e 6c5e 4cba b498 23215afc0679

في تطور يعكس تنامي القدرة التنافسية للقطاع، نجحت صادرات الصناعات الغذائية في تسجيل رقم قياسي جديد خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري. وحققت هذه الصادرات قفزة نوعية لتتجاوز حاجز 5.8 مليار دولار، مدعومة بتوسع ملحوظ في الأسواق الخارجية وزيادة قاعدة الشركات المصدرة.

نمو متسارع وأداء ربع سنوي استثنائي

وفقاً للبيانات الصادرة عن المجلس التصديري للصناعات الغذائية، بلغت قيمة الصادرات خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر نحو 5.821 مليار دولار، مقارنة بـ 5.170 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وقد بلغ معدل النمو الإجمالي نحو 12.6%، بزيادة مالية قدرت بنحو 651 مليون دولار.

وعلى صعيد الأداء ربع السنوي، سجل الربع الأول نحو 1.770 مليار دولار، بينما ارتفعت الصادرات بشكل ملحوظ في الربع الثاني لتصل إلى 2.055 مليار دولار. واستمر الزخم في الربع الثالث مسجلاً 1.996 مليار دولار، حيث أسهم الربعان الثاني والثالث مجتمعين بنحو 80% من إجمالي الزيادة المحققة.

اتساع الخريطة الجغرافية وقاعدة المصدرين

لم يقتصر النجاح على الجانب المالي فحسب، بل امتد ليشمل اتساع قاعدة الأسواق المستوردة وزيادة عدد الشركات الفاعلة. وأشارت التقارير إلى ارتفاع عدد الأسواق التي تستقبل المنتجات الغذائية المصرية إلى 182 سوقاً، في حين شهدت 120 سوقاً زيادة فعلية في حجم وارداتها.

وفي السياق ذاته، ارتفع عدد الشركات المصدرة النشطة ليصل إلى 2848 شركة. وتجدر الإشارة إلى أن قاعدة المصدرين تضم 117 شركة كبرى تتجاوز صادرات كل منها حاجز 10 ملايين دولار، لتستحوذ هذه النخبة مجتمعة على نحو 69% من إجمالي صادرات القطاع.

خطط استراتيجية لمواصلة الصدارة

أكد محمود بزان، رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن النتائج المحققة تعكس تنوع مصادر النمو وقوة استدامة الأداء الإيجابي للقطاع. وأوضح أن المجلس يعتزم مواصلة التنسيق مع الجهات المعنية لفتح أسواق جديدة، ومعالجة التحديات التي تواجه المصدرين، وتكثيف بعثات الأعمال.

وأضاف أن هذه المعطيات تمنح القطاع قاعدة صلبة وموثوقة لمواصلة النمو خلال الربع الأخير من العام، والسعي الحثيث نحو تسجيل مستويات تاريخية جديدة غير مسبوقة على خريطة التجارة الخارجية.

رأي XoneGold

من منظور الأسواق والأرقام، يعكس هذا الحدث تحولاً هيكلياً في قدرة المنتجات الوطنية على اختراق الأسواق العالمية بثبات واستدامة. إن تجاوز حاجز 5.8 مليار دولار خلال تسعة أشهر فقط لا يمثل مجرد رقم قياسي عابر، بل يؤكد على كفاءة الشركات في تنويع قواعدها الإنتاجية والتسويقية. والسؤال الهام هنا: كيف يمكن استثمار هذا الزخم التصديري الاستثنائي لترسيخ مكانة المنتجات الغذائية على خريطة التجارة الدولية على المدى الطويل؟

اترك تعليقًا