رياضة محلية

دوامة النتائج السلبية تعصف بمسيرة إنبي في الدوري المصري

Mohammed Barakat 28cropped29

وسط أجواء مشحونة بالتوتر والضغوط المتراكمة، يمر نادي إنبي بمرحلة حرجة للغاية في مشواره ضمن منافسات بطولة الدوري المصري الممتاز هذا الموسم، حيث انعكست لغة الأرقام سلباً على واقع الفريق البترولي الذي وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع شبح التراجع المبكر، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة من قرارات إدارية حاسمة.

دوامة السقوط والمركز السابع عشر

تشير لغة الأرقام إلى حصيلة مقلقة للغاية للفريق خلال الجولات السبع الأولى من المسابقة، إذ تلقى الفريق 5 هزائم متتالية ومتباينة، بينما لم يذوق طعم الفوز سوى في مناسبة وحيدة كانت أمام فريق زد بنتيجة هدفين مقابل هدف ضمن الجولة الرابعة، ليدخل بعدها في سلسلة نزيف نقاط امتدت لثلاث هزائم متتالية، ولم يحقق سوى تعادل وحيد كان أمام غزل المحلة.

هذه السلسلة المخيبة للآمال وضعت الفريق البترولي في موقف معقد للغاية بجدول الترتيب، حيث يقبع في المركز السابع عشر برصيد 4 نقاط فقط، متساوياً في ذلك مع فريق أبو قير للأسمدة، وهو ما يضع الإدارة واللاعبين أمام حتمية تصحيح المسار سريعاً قبل فوات الأوان واتساع الفجوة في جدول الترتيب.

رحيل بركات وجهاز المعاون وسط أجواء الوداع

في تطور دراماتيكي متسارع أعقب الخسارة الأخيرة أمام المقاولون العرب في الجولة السابعة، اتخذ المدير الفني محمد بركات قراره الحاسم بالتقدم باستقالته من منصبه رفقة جهازه المعاون، رافضاً الاستمرار في القيادة الفنية للفريق البترولي خلال المرحلة المقبلة في ظل ضغوط النتائج السلبية المتتالية.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة من داخل النادي عن تفاصيل الساعات الساخنة التي أعقبت صافرة النهاية أمام المقاولون العرب، حيث حرص بركات ومعاونوه على توديع لاعبي الفريق بشكل رسمي، في إشارة واضحة لإنهاء مهمتهم، بينما تترقب الجماهير الإعلان الرسمي عن قبول الاستقالة لبدء صفحة جديدة.

خيارات الإدارة وصدمة التراجع الفني

تأتي هذه التطورات لتضع إدارة النادي أمام مسؤوليات جسيمة وحاسمة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، خصوصاً مع توالي الهزائم التي بلغت خمسة من أصل سبع مواجهات خاضها الفريق حتى الآن في الموسم الحالي، وهو رصيد سلبي يكشف حجم الأزمة الفنية والنفسية التي يعاني منها اللاعبون داخل المستطيل الأخضر.

وتشير التقارير إلى أن الساعات القليلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد هوية الجهاز الفني الجديد، وسط مساعٍ مكثفة لإعادة ترتيب الحسابات واستعادة التوازن المفقود، لاسيما أن الاستمرار على نفس النهج قد يجر الفريق إلى نفق مظلم يصعب الخروج منه في مراحل متقدمة من الدوري.

رأي XoneGold: من الناحية الفنية والتكتيكية، يُظهر هذا التطور المتسارع في نادي إنبي مدى هشاشة الاستقرار الفني عندما تتلاحق النتائج السلبية دون وجود حلول جذرية وسريعة داخل الملعب. إن استقالة محمد بركات بعد سبع جولات فقط تعكس حجم الضغط الهائل الذي يتعرض له المدربون في الدوري المحلي، حيث لا تمنح لغة الأرقام الوقت الكافي لبناء مشروع طويل الأمد. والسؤال الرياضي الأهم هنا: هل يستطيع الجهاز القادم -أياً كان اسمه- انتشال الفريق البترولي من قاع الترتيب وإعادة هيبته المفقودة، أم أن الأزمة أعمق وتتطلب إعادة هيكلة شاملة لمنظومة كرة القدم بأكملها؟

اترك تعليقًا