في تطور يعكس حالة الحذر والترقب في الأسواق المحلية، حافظت أعيرة الذهب في محلات الصاغة المصرية على استقرارها مع أول تعاملات يوم الأحد 11-10-2026، وذلك بعد موجة صعود سابقة شهدت زيادة بنحو 15 جنيهاً مساء أمس على مستوى الأعيرة المختلفة.
خريطة الأسعار في الصاغة المصرية
سجل سعر عيار 24، وهو الأكبر قيمة بين الأعيرة، نحو 7034 جنيهاً للشراء و6977 جنيهاً للبيع، بينما بلغ سعر عيار 22 نحو 6448 جنيهاً للشراء و6395 جنيهاً للبيع. وفي المقابل، استقر سعر عيار 21، الأكثر انتشاراً واقبالاً بين المواطنين، عند مستوى 6155 جنيهاً للشراء و6105 جنيهاً للبيع.
أما على صعيد الأعيرة الأخرى، فقد وصل سعر عيار 18 الأوسط انتشاراً إلى 5275 جنيهاً للشراء و5232 جنيهاً للبيع، بينما سجل عيار 14 الأقل فئة 4103 جنيهاً للشراء و4070 جنيهاً للبيع. وعلى صعيد الوحدات الكبرى، بلغ سعر الجنيه الذهب 49.24 ألف جنيه للشراء و48.84 ألف جنيه للبيع، في حين سجلت أوقية الذهب عالمياً 4194 دولاراً للشراء و4193 دولاراً للبيع.
طفرة أرباح البنوك العالمية من المعادن النفيسة
على الصعيد العالمي، تتجه البنوك الكبرى نحو تحقيق أرباح قياسية تصل إلى 5 مليارات دولار من تداول المعادن النفيسة خلال العام الجاري. ووفقاً لما ذكرته وكالة أنباء “بلومبيرج”، فقد تصدر بنك “جيه بي مورجان تشيس” المشهد محققاً نحو 700 مليون دولار خلال النصف الأول وحده، بينما تجاوزت أرباح بنك “دويتشه” 200 مليون دولار، مدفوعة بارتفاع اهتمام المستثمرين وزيادة الإقبال على الذهب والفضة.
جاءت هذه المكاسب مدعومة بالتقلبات الحادة والتوترات الجيوسياسية والتجارية التي خلقت فرصاً واسعة للمضاربة واستغلال الفجوات السعرية بين الأسواق. كما عززت مؤسسات أخرى مثل “جولدمان ساكس” و”بنك أوف أميركا” ومورجان ستانلي اعتمادها على تداول الطاقة والمعادن، بينما تسعى بنوك إضافية لدخول سوق خدمات حفظ السبائك وتسوية معاملاتها في لندن.
مخاطر الأسواق وتحديات المستقبل
رغم هذه النتائج الإيجابية والزخم الذي دفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة مقارنة ببداية عام 2024، تحيط بالأسواق مخاطر متعددة مرتبطة باستمرار الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات الأسعار. هذه العوامل قد تنقلب لتصبح سبباً في خسائر فادحة إذا تحركت السوق عكس توقعات المتداولين، مما يفرض حالة من الحذر رغم سيطرة التفاؤل على العاملين في القطاع.
من منظور الأسواق والأرقام، يعكس هذا الحدث حالة التلاحم الشديد بين حركة الأصول المحلية والتقلبات الجيوسياسية والاقتصادية الكبرى التي تدير دفة السيولة العالمية والمحلية على حد سواء. فالاستقرار الحالي في محلات الصاغة ليس سوى محطة مؤقتة وسط صراع محتدم على الملاذات الآمنة، فإلى أي مدى ستصمد هذه الأسعار أمام رياح المخاطر والتقلبات القادمة؟








اترك تعليقًا