رياضة محلية

عندما تنتهي القمة في 4 دقائق: قصص الانسحاب الأبرز بين الأهلي والزمالك

3c4dd99f b793 408b a1e6 37f8282cd1b8

وسط ترقب جماهير الكرة المصرية لمواجهات بطولة الدوري المصري الممتاز بموسم 2026-2027، تبرز في الذاكرة كواليس ووقائع تاريخية طبعت لقاءات القمة بين قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك بطابع فريد يجمع بين الإثارة والدراما الكروية.

صافرة فرنسية تنهي أقصر قمة تاريخياً

تعود تفاصيل أقصر مباراة قمة في تاريخ مواجهات الفريقين إلى يوم 9 أبريل 1999 على استاد القاهرة الدولي، ضمن منافسات موسم 1998-1999 من الدوري المصري. حينها، قاد اللقاء تحكيمياً الحكم الفرنسي مارك باتا، لتشتعل الأجسام والأعصاب مبكراً بعد مرور أربع دقائق فقط.

أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه أيمن عبد العزيز، لاعب الزمالك، إثر تدخل عنيف ضد إبراهيم حسن لاعب الأهلي السابق. هذا القرار أثار حفيظة لاعبي الزمالك ومدربهم فاروق جعفر، الذين رفضوا النزول إلى أرض الملعب احتجاجاً، ليقوم الحكم بإنهاء المباراة بعد خمس دقائق فقط معلناً انسحاب الزمالك وفوز الأهلي.

سابقة تاريخية وظلال أزمة 1996

لم تكن تلك المرة هي الأولى التي يشهد فيها تاريخ القمة انسحاباً أبيضاً، بل سبقتها واقعة أخرى شهيرة جرت أحداثها في 9 يونيو 1996 في الدقيقة 76 من اللقاء. جاء ذلك الانسحاب عقب تسجيل حسام حسن الهدف الثاني للأهلي، واعتراض المدرب فاروق جعفر على صحة الهدف بداعي التسلل.

تصاعدت حدة الأزمة بمشاحنات بين لاعبي الفريقين والجهازين الفنيين، مما دفع الزمالك للانسحاب في الدقيقة 76. والجدير بالذكر أن النادي كان مهدداً حينها بالهبوط للدرجة الثانية بسبب هذا القرار، قبل أن تُعدل اللائحة ويكتفي اتحاد الكرة بتوقيع غرامة مالية فقط.

رأي XoneGold

من الناحية الفنية والتكتيكية، يُظهر هذا التطور التاريخي مدى الضغوط الهائلة التي ترافق مباريات القمة، حيث تتداخل القرارات التحكيمية مع العوامل النفسية للجهاز الفني واللاعبين لتصنع أحداثاً غير تقليدية تغير مجرى التاريخ الكروي. السؤال الرياضي الأهم هنا: هل يمكن للمدربين والفرق في العصر الحديث إدارة هذه اللحظات المشحونة ببرود أعصاب أكبر، أم أن شغف الققم سيبقى دائماً مصحوباً بمثل هذه المفاجآت الدرامية؟

اترك تعليقًا