في خطوة تعكس التوجه نحو إعادة هيكلة المؤسسات الثقافية العريقة، أعلن مجلس إدارة الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما برئاسة الناقد سمير شحاتة، عن تولي الكاتبة والناقدة علا الشافعي رئاسة مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط. ويأتي هذا القرار الحاسم في أول اجتماع للمجلس الجديد، ليمثل نقطة انطلاق نحو مرحلة تنظيمية جديدة تهدف إلى الحفاظ على تاريخ المهرجان ومكانته العريقة التي رسخها منذ انطلاقته الأولى في عام 1979.
استراتيجية تنظيمية جديدة وموعد مؤجل للدورة المرتقبة
لم يأتِ قرار تعيين رئيس المهرجان بمعزل عن السياق التنظيمي الأوسع؛ فقد تقرر تأجيل الدورة الثانية والأربعين من المهرجان لتقام في سبتمبر 2027 بدلاً من سبتمبر 2026. ويهدف هذا التأجيل الاستراتيجي إلى إتاحة الوقت الكافي لإجراء الإصلاحات اللازمة التي طالبت بها اللجنة العليا للمهرجانات، والتي أكدت في وقت سابق أن الجمعية هي الجهة الوحيدة المسئولة عن تنظيم الحدث، وهو ما شرع المجلس الجديد في تنفيذه فور تشكيله.
مسيرة مهنية غنية وخبرات متراكمة في المشهد الثقافي
تتمتع الكاتبة والناقدة علا الشافعي بسيرة ذاتية ثرية تجمع بين الصحافة، النقد، والكتابة السينمائية؛ فهي خريجة كلية الإعلام والتحقت بقسم السيناريو بالمعهد العالي للسينما عام 1999. وقد أثْرَت المكتبة السينمائية بأعمال بارزة مثل الفيلم الروائي «بلد البنات»، وأفلام قصيرة متميزة نالت جوائز مرموقة مثل «آخر الدنيا»، «كل هذا الصوت الجميل»، و«الهائمون». على الصعيد الصحفي والإعلامي، تشغل الشافعي حاليًا منصب رئيس مجلس إدارة جريدة وموقع اليوم السابع، ومدير تحرير جريدة الأهرام، إلى جانب إدارتها لصفحات الفن في كبرى الصحف، وتقديمها لبرامج تلفزيونية وإذاعية مثل «مقعد أمام الشاشة»، «ولاد البلد»، و«دكان الفن»، فضلاً عن مشاركاتها المتعددة في لجان تحكيم المهرجانات الدولية.
رأي XoneGold
ما يثير التساؤل حقاً في هذا السياق الثقافي هو قدرة القيادات النسائية الصحفية على دمج العمل الإداري والإعلامي مع الإدارة المهرجانية الكبرى وسط التحديات التنظيمية الراهنة. إن تولي شخصية بخبرة علا الشافعي لدفة المهرجان يضع على عاتق الإدارة الجديدة مسئولية جسيمة لتحويل خطط الإصلاح إلى واقع ملموس يعيد للحدث السينمائي المتوسطي بريقه المعهود. فهل تنجح هذه القيادة في عبور مرحلة التأجيل وتقديم دورة استثنائية ترقى لتاريخ الإسكندرية السينمائي؟








اترك تعليقًا