اقتصاد

موجة تراجع جماعي تضرب البورصة المصرية وتكبدها خسائر بمليارات الجنيهات

feaf659f 1eec 47c3 be0f 8e82f7e073d0

في تطور لافت تعكسه مؤشرات السوق المالي، شهد شهر أكتوبر الماضي موجة هبوط جماعي ألقت بظلالها الثقيلة على مختلف القطاعات، مسجلة تراجعاً ملحوظاً في رأس المال السوقي وحركة التعاملات. فقد أظهر التقرير الشهري الصادر عن البورصة المصرية أن السوق فقدت نحو 160 مليار جنيه من قيمتها الرأسمالية، متأثرة بانخفاضات واسعة النطاق شملت المؤشرات الرئيسية والفرعية على حد سواء، وسط حركة نزوح لرؤوس أموال أجنبية من أدوات الدخل الثابت.

نزيف الخسائر يضرب رأس المال السوقي والمؤشرات

سجل رأس المال السوقي للبورصة تراجعاً بنسبة 4.04% خلال تعاملات أكتوبر، ليصل إلى مستوى 3.89 تريليون جنيه، متكبداً خسائر إجمالية بلغت 160 مليار جنيه. ولم يكن المؤشر الرئيسي (EGX30) بمعزل عن هذه الموجة، حيث هبط بنسبة 4.43% ليغلق عند مستوى 49596 نقطة بنهاية جلسات الشهر، مقارنة بمستوياته في سبتمبر السابق.

ولم تقتصر الخسائر على الأسهم الكبرى، بل امتدت لتضرب الأسهم الصغيرة والمتوسطة بقوة أكبر؛ إذ انخفض مؤشر (EGX70) بنسبة حادة بلغت 9.91% مغلقاً عند 16779 نقطة، بينما تراجع مؤشر (EGX100 الأوسع نطاقاً) بنسبة 8.62% ليصل إلى مستوى 22639 نقطة، مما يعكس حالة من الضغوط البيعية واسعة النطاق في السوق.

حركة تدفقات الاستثمار الأجنبي والعربي في أدوات الدين

على صعيد تعاملات المستثمرين في أدوات الدخل الثابت، شهد السوق الثانوي تبايناً واضحاً في حركة رؤوس الأموال بين الأجانب والعرب. فقد سجل المستثمرون الأجانب صافي خروج ملحوظ من أذون الخزانة بلغ نحو 198.57 مليار جنيه، وهو ما يعادل تقريبا 3.5 مليار دولار، في حين أشارت التقارير أيضاً إلى تسجيل صافي خروج بقيمة 1.5 مليار دولار للأجانب في أذون الخزانة خلال نطاق أسبوع واحد.

في المقابل، اتخذت تعاملات المستثمرين العرب اتجاهاً معاكساً، حيث سجلوا صافي دخول في أذون الخزانة بالسوق الثانوي خلال الشهر نفسه بقيمة بلغت 106.61 مليار جنيه، ما يعادل نحو 1.9 مليار دولار، مما يعكس إعادة تمركز للسيولة الاستثمارية بين الفئات المختلفة من المستثمرين غير المصريين.

رأي XoneGold

من منظور الأسواق والأرقام، يعكس هذا الحدث حالة إعادة تسعير للمخاطر وتدفقات السيولة داخل السوق المصري في ظل المتغيرات المالية المتلاحقة. إن تراجع المؤشرات الرئيسية وفقدان المليارات من رأس المال السوقي، بالتوازي مع حركة خروج للأجانب من أذون الخزانة قابله دخول استثماري عربي، يبرز مدى تعقيد المشهد المالي وتباطؤ الزخم الشرعي للأسهم. والسؤال الأهم هنا للأسواق: هل تنجح هذه التراجعات في تهيئة الأسعار لمستويات جاذبة جديدة تمهد لارتداد مرتقب، أم أن الضغوط البيعية ستستمر في فرض إيقاعها على جلسات التداول القادمة؟

اترك تعليقًا