موسيقى

ليلة طربية استثنائية للإسكندرية في مهرجان الموسيقى العربية

670ed2c2 e8ba 46ae a1b3 a4ca34194d33

في تطور فني يعيد الألق إلى الذاكرة الطربية، احتضن مسرح سيد درويش بمدينة الإسكندرية الليلة الثانية من فعاليات مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية في نسخته الرابعة والثلاثين، وسط تفاعل جماهيري واسع مع روائع الزمن الجميل.

سحر الطرب الأصيل على مسرح سيد درويش

قدمت دار الأوبرا المصرية أمسية موسيقية استثنائية أحياها نجما فريق ‘على مر الأجيال’، الفنانان ياسر سعيد ومحمد الخولي، حيث صدحت حناجرهما بباقة مختارة بعناية من خالدات الغناء العربي التي تركت بصمة خالدة في وجدان الجمهور عبر الأجيال المختلفة.

تنوع نغمي وإبداع في العزف الحي

تضمن البرنامج الحفلي تشكيلة غنية شملت أعمالاً خالدة مثل ‘عيون القلب’، ‘فات الميعاد’، ‘سيرة الحب’، و’أي دمعة حزن لا’، إلى جانب مقطوعات رومانسية وطربية أخرى. ولم يقتصر الإبداع على الغناء فحسب، بل تألق الفنان علي الخبيري بتقديم تقاسيم موسيقية ساحرة على آلة القانون أضفت بُعداً طربياً فريداً على الأجواء.

وفاء لرموز الفن العربي الأصيل

شهد الحفل لحظات وفاء مؤثرة عندما وجه أعضاء فريق ‘على مر الأجيال’ تحية تقدير خاصة لروح الفنان الراحل هاني شاكر، تقديراً لمسيرته الفنية الحافلة وإسهاماته البارزة في إثراء مسار الأغنية العربية وحفاظه على أصالتها.

رسالة متجددة لحفظ الهوية الموسيقية

يأتي هذا الحفل امتداداً لمسيرة الفريق الذي تأسست انطلاقته عام 2015 على يد مجموعة من أبناء دار الأوبرا المصرية، بهدف أساسي يتمثل في إحياء التراث الغنائي وتقديم أعمال كبار المطربين والملحنين برؤية موسيقية تجمع بين أصالة الألحان وتنوع الآلات لضمان انتقالها إلى الأجيال الجديدة.

رأي XoneGold

من الناحية الفنية والثقافية، يُظهر هذا التطور المستمر لفريق ‘على مر الأجيال’ أهمية الحفاظ على هويتنا الموسيقية في وجه التغيرات السريعة التي تشهدها السحة الفنية. إن ربط الأجيال الجديدة بروائع زمن الفن الجميل لا يقتصر على مجرد استدعاء للماضي، بل هو بناء واعٍ لثقافة صوتية مستدامة تستلهم العراقة لتصنع الاستمرارية. هل تنجح هذه الجهود المؤسسية في حماية التراث الغنائي العربي من الاندثار في زحام الإقاعات الحديثة؟

اترك تعليقًا