لم يمر غياب النجم المصري محمد صلاح، قائد منتخب الفراعنة، عن المواجهة التي جمعت منتخبي مصر وجنوب السودان على أرضية ملعب جوبا الوطني مرور الكرام، حيث تحول هذا الغياب إلى مادة دسمة في مدرجات الملعب. فقد عبرت مجموعة من الجماهير عن خيبة أملها الكبيرة واستيائها الواضح من عدم مشاركة أيقونة ليفربول في اللقاء الذي أقيم ضمن التصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس الأمم الأفريقية 2027، والتي انتهت بفوز المنتخب المصري بخماسية نظيفة.
رسائل مدرجات جوبا: مقارنة بين صلاح وماني
وبحسب ما ورد في التقارير الإعلامية وموقع «فوت أفريكا»، لم تكتفِ جماهير جنوب السودان بإبداء الحزن على عدم رؤية نجمها المفضل، بل حرصت على توجيه رسالة مباشرة ومكتوبة على لافتة رفعتها في مدرجات ملعب جوبا. تضمنت اللافتة عبارة لافتة تقول: «صلاح، أنت تفتقد إلى الروح الرياضية، ماني جاء للعب هنا». وأوضحت التقارير أن هذه الرسالة جاءت في سياق مقارنة مباشرة بين موقف محمد صلاح وساديو ماني، نجم منتخب السنغال، مشيرة إلى أن الأخير سبق له تمثيل منتخب بلاده في ظروف وصفوها بأنها أصعب من اللعب على أرضية ملعب جوبا ذات النجيل الصناعي.
تضارب الروايات حول أسباب الغياب
يأتي هذا الجدل في وقت تضاربت فيه الروايات الرسمية حول الأسباب الحقيقية وراء غياب قائد منتخب مصر عن السفر والمشاركة في هذه المباراة الحاسمة. فبينما كان اتحاد الكرة المصري قد أعلن في وقت سابق أن غياب محمد صلاح يعود بالأساس إلى طبيعة أرضية الملعب المصنوعة من النجيل الصناعي والمعروفة بالترتان، جاء المدير الفني للمنتخب حسام حسن ليعطي تفسيراً مغايراً خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب انتهاء اللقاء، مؤكداً أن غياب اللاعب جاء نتيجة لظروف شخصية بحتة.
تطلعات الجماهير في مواجهة الواقع
بغض النظر عن الدوافع والأسباب الحقيقية وراء هذا الغياب، فإن النتيجة الأبرز تمثلت في شعور قطاع من جماهير جنوب السودان بالحرمان من فرصة مشاهدة أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية عن قرب على عشب ملعبهم، بدلاً من الاكتفاء بمتابعته عبر شاشات التلفاز. وقد أضفى هذا الموقف طابعاً درامياً على المباراة التي شهدت إلى جانب ذلك تألقاً كبيراً لمنتخب مصر وتسجيله خماسية نظيفة وثقت حضوراً تاريخياً لبعض اللاعبين الشباب.
رأي XoneGold: من الناحية الفنية والتكتيكية، يُظهر هذا التطور كيف تحсّس جماهير القارة السمراء قيمة حضور النجوم الكبار وتأثيرهم المعنوي على المنافسات المحلية والقارية. إن مقارنة محمد صلاح بأسماء أخرى مثل ساديو ماني تعكس مدى سقف التوقعات المرتفع الذي يضعه المشجع الأفريقي تجاه نجومه المحترفين في الدوريات الكبرى، بغض النظر عن الاعتبارات الفنية أو الشخصية التي قد تحول دون تواجدهم. السؤال الرياضي الأهم هنا: هل تنجح اتحادات كرة القدم واللاعبون في جسر الهوة المتسعة بين التزامات الأندية الأوروبية وتطلعات الجماهير الأفريقية الشغفية؟








اترك تعليقًا