في خطوة تعزز الحضور الفني المصري على الساحة العربية، تترقب الأوساط الثقافية انطلاق فعاليات الدورة الجديدة من مهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب في تونس. يشهد هذا الحدث السينمائي محطات بارزة تتمثل في تولي أسماء فنية مرموقة مهام تقييم الأعمال، إلى جانب الاحتفاء بمسيرات فنية أثبرت الشاشات العربية على مدار سنوات طويلة.
محطة تكريمية توثق مسيرة تسعينيات القرن الماضي
تستعد مدينة جربة التونسية لاحتضان فعاليات دورة جديدة تقام خلال الفترة من 24 إلى 27 أكتوبر 2026، حيث يخصص المهرجان تكريماً خاصاً للفنانة المصرية داليا مصطفى. يأتي هذا الاحتفاء تقديرًا لمشوارها الفني الحافل الذي انطلق في تسعينيات القرن الماضي، وقدمت خلاله مجموعة متنوعة من الأدوار التي تراوحت بين الشخصيات الاجتماعية والإنسانية والدرامية في السينما والتليفزيون، مما جعلها واثقة الحضور في المشهد الفني.
لجنة تحكيم ذات خبرات عربية متنوعة
إلى جانب التكريم، تسجل داليا مصطفى حضوراً آخر في لجان العمل الرسمية للمهرجان، حيث تنضم إلى لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية. تترأس اللجنة الباحثة التونسية لمياء بلقايد قيقة، وتضم في عضويتها الفنانة المصرية إلى جانب المخرج السعودي عمر الجاسر. تتولى هذه الكخبة تقييم الأعمال المشاركة وفق رؤاها الفنية ومعالجاتها الدرامية، في ظل برنامج يجمع بين الاحتفاء بالتجارب ودعم التواصل بين صناع السينما في مصر وتونس والسعودية.
أبعاد ثقافية تتجاوز عرض الأشرطة
يأتي هذا الزخم السينمائي في إطار توجه المهرجان نحو الاستفادة من خبرات فنية متعددة، ودعم السينما عبر إتاحة مساحة للتبادل الثقافي بين صناع الأفلام. وتعرض خلال الفعاليات تجارب سينمائية تتناول قضايا إنسانية واجتماعية، مع التركيز بشكل خاص على قضايا المرأة والشباب، مما يمنح المهرجان بعداً إضافياً يتجاوز مجرد العروض البصرية إلى فضاءات الحوار والنقاش الفني المشترك.
رأي XoneGold
على المستوى الإنساني والمجتمعي، نلاحظ أن تكريم المبدعين أثناء مسيرتهم الفنية، وليس فقط بعدها، يمثل رسالة تقدير حقيقية لكل من أثرى الشاشة بأدوار تحاكي واقع الناس وهمومهم. إن تواجُد أسماء عربية مختلفة ضمن لجان التحكيم لا يقتصر دوره على الجانب التقني البحت، بل يعكس جسور التواصل الثقافي المتينة التي تربط بين صناع السينما في المنطقة، مما يسهم في خلق رؤية موحدة تجاه القضايا الإنسانية والاجتماعية التي تهم المرأة والشباب. فهل تنجح هذه المنصات المستهدفة في إحداث تغيير حقيقي في صناعة السينما العربية عبر دعم الأصوات الشابة؟

اترك تعليقًا