اقتصاد

تراجع ملحوظ بالصناعات التحويلية والاستخراجية بنسبة 9.6%

bc6c464e 035b 40b7 b64b e7787a42aa83

سجل الرقم القياسي لإنتاج الصناعات التحويلية والاستخراجية (بدون الزيت الخام والمنتجات البترولية) تراجعاً بنسبة بلغت 9.6% خلال شهر يوليو من عام 2026، وذلك وفقاً للبيانات الأولية التي أصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يوم الأحد الموافق 4 أكتوبر 2026. يأتي هذا الانخفاض في ظل تفاوت ملحوظ في أداء مختلف القطاعات الصناعية الفرعية، ما يعكس حالة من التباين في حركة الأسواق والطلب المحلي خلال هذه الفترة.

منهجية دقيقة وتحديثات مستمرة في القياس

اعتمد الجهاز في رصد هذه البيانات على تحديث منهجية الرقم القياسي باستخدام سنة الأساس 2012/2013، مع الالتزام بمستويات الأرقام القياسية للنشاط الصناعي وفقاً لدليل النشاط الصناعي (ISIC Rev.4). كما تم استخدام الرقم القياسي الشهري لأسعار المنتجين بأساس 2012/2013، وهي المنهجية المتبعة منذ شهر يناير 2020 لضمان دقة وشمولية القراءات الإحصائية للقطاع الصناعي.

قطاعات تشهد نمواً مدفوعاً بمتطلبات السوق والمواسم

على الرغم من التراجع العام، شهدت بعض الأنشطة الصناعية نمواً ملحوظاً خلال شهر يوليو 2026 مقارنة بشهر يونيو السابق. فقد بلغ الرقم القياسي لصناعة الجلد ومنتجاته 51.25 مقارنة بـ 36.49 في يونيو، محققاً نسبة ارتفاع قوية بلغت 40.43% استجابةً لاحتياجات السوق الفعلية. وفي السياق ذاته، سجل الرقم القياسي لصناعة الورق ومنتجاته 75.54 مقابل 74.60 في الشهر السابق، بنسبة ارتفاع طفيفة بلغت 1.27%، وذلك راجع إلى الاستعدادات المبكرة لموسم الدراسة.

انكماش في الأجهزة الكهربائية والأثاث لقلة الطلب

في المقابل، واجهت قطاعات أخرى تحديات تمثلت في تراجع معدلات الإنتاج نتيجة انخفاض حجم الطلب. فقد سجل الرقم القياسي لصناعة الأجهزة الكهربائية 70.74 خلال يوليو 2026 مقارنة بـ 80.27 في يونيو، مسجلاً نسبة انخفاض قدرها 11.88%. وبدوره، بلغ الرقم القياسي لصناعة الأثاث 193.57 في شهر يوليو مقابل 215.53 في الشهر السابق، بانخفاض بلغت نسبته 10.19%، وهو ما عُزي بشكل مباشر إلى حالة هدوء الطلب على تلك المنتجات في الأسواق.

رأي XoneGold

من منظور الأسواق والأرقام، يعكس هذا التباين الحاد بين القطاعات الصناعية ديناميكية مرنة تتأثر بشكل مباشر بالعوامل الموسمية واحتياجات الاستهلاك اليومي. فبينما تتسارع خطى الإنتاج في القطاعات المرتبطة بالاستعدادات الدراسية والاحتياجات الملحة للأسواق، تواجه قطاعات أخرى مثل الأثاث والأجهزة الكهربائية ضغوطاً تجبر المصنعين على إعادة ضبط بوصلتهم الإنتاجية. والجدير بالصدد أن هذه المؤشرات تضعنا أمام تساؤل جوهري: إلى أي مدى ستنجح الأنشطة الصناعية المتراجعة في ابتكار استراتيجيات تحفيزية تنعش الطلب خلال الفترات القادمة؟

اترك تعليقًا