اقتصاد

استقرار أسعار الذهب وسط مخاوف التضخم والتوترات العالمية

f3cf6dfc b19b 4fba 807e 19a338bef2d8

تشهد أسواق المعدن الأصفر تحركات لافتة وسط تقلبات اقتصادية عالمية وتوترات جيوستاسية متصاعدة، حيث حافظت أعيرة الذهب على استقرارها في أول تعاملات صباح اليوم الأحد، الموافق التاسع عشر من فبراير لعام 2026، داخل محلات الصاغة المصرية، تزامناً مع انتعاش الأسعار عالمياً بدعم من تراجع العملة الأمريكية.

المشهد المحلي في الصاغة: ثبات نسبي بعد موجة تقلبات

على الصعيد المحلي، أظهرت التداولات المسائية والصباحية ثباتاً من دون تغيير على مختلف الأعيرة الذهبية، وذلك بعد أن سجلت الأسعار انخفاضاً طفيفاً بقيمة 5 جنيهات للجرام الواحد داخل الصاغة المصرية، عقب موجة صعود أسبوعية وصلت مكاسبها إلى نحو 110 جنيهات.

وجاء آخر تحديث لأغلى أعيرة الذهب، وهو عيار 24 الأكبر قيمة، مسجلاً 7142 جنيهاً للشراء و7085 جنيهاً للبيع. في حين بلغ متوسط سعر الذهب للعيار الأكثر انتشاراً، وهو عيار 21، نحو 6250 جنيهاً للشراء و6200 جنيهاً للبيع، بينما وصل سعر عيار 18 الأوسط انتشاراً إلى 5357 جنيهاً للشراء و5314 جنيهاً للبيع، وسجل عيار 22 نحو 6547 جنيهاً للشراء، وعيار 14 الأدنى فئة 4166 جنيهاً للشراء. أما الجنيه الذهب فقد استقر عند مستوى 50 ألف جنيه للشراء.

الأسواق العالمية: تراجع الدولار وارتفاع الأوقية

عالمياً، انتعشت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم مدعومة بانخفاض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% ليصل إلى 102.43 نقطة. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% مسجلاً 4191.76 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة بنسبة 0.6% لتصل إلى 4215.87 دولار، وسط تداولات بلغت فيها أوقية الذهب محلياً 4165 دولاراً للشراء.

وامتدت موجة الارتفاعات لتشمل معادن نفيسة أخرى؛ حيث صعدت الفضة بنسبة 0.3% إلى 50.60 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين بالنسبة ذاتها إلى 1697.26 دولار، بينما حقق البلاديوم مكاسب بنسبة 0.4% ليصل إلى 1147.50 دولار للأوقية.

محركات السوق: شبح التضخم وتوترات الشرق الأوسط

تأتي هذه التحركات وسط استمرار المخاوف العميقة من تداعيات تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وما تفرضه من تهديدات لتعطيل إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي قد يفاقم الضغوط التضخمية العالمية ويطيل أمدها. وتجدر الإشارة إلى أن أسعار الذهب كانت قد تراجعت بنحو 20% منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في أواخر فبراير الماضي تحت وطأة مخاوف التضخم المستمر.

كما تساهم أسعار الفائدة المرتفعة وزيادة الاقتراض الحكومي في الحد من جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً. وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون عن كثب بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها يوم الأربعاء للبحث عن مؤشرات واضحة حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، خصوصاً مع تسعير الأسواق لاحتمال تنفيذ زيادة إضافية في أسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري.

رأي XoneGold

من منظور الأسواق والأرقام، يعكس هذا الحدث حالة التجاذب المعقدة بين المخاطر الجيوسياسية الراهنة وضغوط السياسات النقدية العالمية المتشددة. فالذهب لا يزال يثبت قدرته على التقاط أنفاسه مع كل تراجع طفيف في مؤشر الدولار، إلا أن استمرار بقاء عوائد السندات وأسعار الفائدة مرتفعة يضع سقفاً لمكاسبه، ويجعل المستثمرين في حالة ترقب دائم لأي بيانات اقتصادية جديدة قد تعيد رسم خريطة الاستثمار العالمي في الأصول الآمنة. فهل تفاجئنا بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة بتغيير قواعد اللعبة النقدية قريباً؟

اترك تعليقًا