سينما

إلهام شاهين تكشف كواليس الهجوم على «لحم رخيص» ومعاناة النساء

960px Elham Shahine

وسط التحديات المستمرة التي تواجهها المرأة في المجتمع، وضعت الفنانة إلهام شاهين الضوء على واقع تقييد الحريات ومحاولات طمس نجاحها، مسترجعة تفاصيل الهجوم الشرس الذي تعرضت له شخصياً إلى جانب مخرجة الأعمال إيناس الدغيدي بسبب فيلمها الشهير.

واقع شائك ومعاناة مستمرة خلف الكواليس

أكدت إلهام شاهين خلال مشاركتها في ندوة «البطولة النسائية في ميزان شباك التذاكر» ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، أن المرأة تعاني بشكل مضاعف مقارنة بالرجل في رحلة صعودها ونجاحها. وأشارت إلى أن الصعوبات التي عاشتها خلال مشوارها الفني تعكس نظرة مجتمعية تسعى لتحجيم دور المرأة وإبقائها بلا صوت أو رأي مستقل، معتبرة أن طريق النجاح النسائي محفوف بالعقبات والعراقيل المفتعلة.

فيلم «لحم رخيص» والجدل المجتمعي

الجدير بالذكر أن فيلم «لحم رخيص» كان قد اثار عاصفة من الانتقادات والهجوم الشخصي على بطلته ومخرجته، رغم استناده إلى واقعة حقيقية وكشفه عن قضية اجتماعية بالغة الأهمية. وحسب ما ورد في تصريحاتها، فإن العمل يُعد من أكثر الأعمال التي قدمتها احتشاماً والتزاماً بالمعايير، إلا أن الاعتراض الحقيقي لم يكن موجهاً لطبيعة المشاهد بقدر ما كان استياءً من كشف الفيلم لبعض الممارسات المجتمعية وفضحها علناً للجمهور.

رفض الفضيحة أم رفض القضية؟

في المقابل، أوضحت الفنانة أن الهجمات التي طالتها استمرت تلاحقها حتى يومنا هذا عبر وصمها باسم الفيلم، مشددة على مفارقة غريبة تتمثل في قبول البعض لواقع بيع الفتيات بينما يرفضون تماماً مجرد تسليط الضوء سينمائياً على هذه الانتهاكات. يأتي هذا في وقت تؤكد فيه التجربة أن الفن الحقيقي غالباً ما يدفع ضريبة باهظة عندما يقتحم مناطق المحظورات المجتمعية ويكشف المسكوت عنه.

على المستوى الإنساني والمجتمعي، نلاحظ أن الهجوم على الأعمال التي تناقش قضايا المرأة الحساسة لا يقتصر على رفض الفن ذاته، بل يمتد ليشكل محاولة ممنهجة لإسكات أي صوت نسائي يجرؤ على كشف الخلل. إن إصرار المجتمع على محاكمة المبدعين بدلاً من معالجة الجذور الحقيقية للمشاكل يعكس أزمة أعمق في تقبل الحقيقة. هل تنجح السينما يوماً في كسر هذه القيود تماماً، أم سيبقى دفع الثمن هو القدر المحتوم لكل من تجرؤ على نقل الواقع بصدق؟

اترك تعليقًا