على مدار الساعات الماضية، تصدرت الاستعدادات الثقافية الخاصة باحتفاليات ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة المشهد الفني، حيث تتوجه الأنظار نحو مركز إبداع قبة الغوري بشارع الأزهر، التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية.
إحياء التراث الموسيقي لمدن القناة
يستضيف المركز في السابعة والنصف مساء الخميس 8 أكتوبر، عرضًا فنيًا لفرقة «صحبة سمسمية»، وذلك في إطار توجهات وزارة الثقافة نحو الحفاظ على عناصر التراث الثقافي المصري وإتاحة ممارسته وتداوله بين الأجيال، ضمن برامج صندوق التنمية الثقافية التي تتيح الفنون التراثية للجمهور وتدعم استمراريتها.
وتستعيد الفرقة خلال العرض ملامح فن السمسمية، وهو أحد أنماط الموسيقى الشعبية المرتبطة بمدن القناة، حيث يتم تقديم هذا الفن بالأسلوب الذي حافظ على خصائصه الموسيقية وأدائه المتوارث، مع مساحة من التجديد لا تتجاوز بنيته التراثية ولا تفقده خصوصيته.
مسيرة فنية امتدت لسنوات طويلة
تأسست «صحبة سمسمية» عام 2015، وتلقى أعضاؤها تدريبهم على أيدي عدد من كبار فناني السمسمية. وشاركت الفرقة في عدد من الفعاليات والاحتفاليات داخل مصر، إلى جانب مشاركات دولية هدفت إلى تقديم هذا الفن خارج سياقه المحلي والتعريف به أمام جمهور أوسع.
ويأتي هذا التوجه في سياق اهتمام الفرقة بالحفاظ على السمسمية باعتبارها تراثًا موسيقيًا حيًا، لا يقتصر الحفاظ عليه على توثيقه، وإنما يمتد إلى استمرار ممارسته وتقديمه أمام الجمهور بشكل مباشر.
عراقة عائلة العشري والتمثيل الدولي
يقود الفرقة مؤسسها وعازف السمسمية أحمد عشري، الذي ينتمي إلى عائلة العشري التي ارتبط اسمها بتاريخ فن السمسمية في بورسعيد، بما يضيف إلى تجربة الفرقة امتدادًا متصلًا بهذا التراث وممارسته عبر أجيال مختلفة.
وقد شارك عشري ممثلًا لمصر في عدد من المهرجانات الدولية، من بينها مهرجان جرش بالأردن، ومهرجان «ريسبكت» بجمهورية التشيك، ومهرجان «فورد» بالنرويج، كما سجل عددًا من الأعمال الخاصة بفن السمسمية.
رأي XoneGold
على المستوى الإنساني والمجتمعي، نلاحظ أن الحفاظ على الفنون الشعبية مثل السمسمية يتجاوز حدود الأداء الموسيقي البحت ليمثل جسراً حقيقياً لتواصل الأجيال وربط الهوية الثقافية بتاريخها النضالي والشعبي. إن تجربة فرقة «صحبة سمسمية» تثبت أن التراث الحي يظل قادراً على البقاء والنبض طالما وجد من يحمله بأمانة ويطوره بحذر يراعي جذوره. السؤال الذي يبرز هنا: كيف يمكن تعزيز هذا النوع من الفنون المحلية لتصبح جزءاً أكثر حضوراً في الوعي الثقافي للشباب اليوم؟








اترك تعليقًا