تسود حالة واضحة من الاستقرار الحذر داخل محلات الصاغة مع انطلاق تعاملات اليوم الخميس، الأول من أكتوبر لعام 2026. يأتي هذا الهدوء السعري بعد تحركات طفيفة شهدتها الساعات الأخيرة من أمس والتي سجلت ارتفاعاً محدوداً بنحو 15 جنيهًا في المتوسط، لتدخل الأسواق اليوم في مرحلة ترقب وترصد لأي تغييرات جديدة قد تطرأ على حركة التداولات محلياً وعالمياً.
خريطة الأسعار واستقرار الأعيرة
شهدت تداولات المعدن الأصفر ثباتاً تاماً دون تغييرات ملموسة في مختلف الأعيرة المعروضة خلال التعاملات الصباحية. وفي هذا السياق، بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر طلباً وانتشاراً في السوق المصرية، نحو 6130 جنيهًا للشراء و6086 جنيهًا للبيع وفقاً لآخر التحديثات الواردة من الصاغة.
أما على صعيد بقية الأعيرة، فقد سجل جرام الذهب عيار 24، الذي يحمل القيمة الأعلى بين الأعيرة المتداولة، نحو 7005 جنيهات للشراء و6954 جنيهًا للبيع. وفي المقابل، وصل سعر جرام الذهب عيار 22 إلى 6422 جنيهًا للشراء و6374 جنيهًا للبيع، بينما سجل عيار 18، المعروف بكونه الأوسط انتشاراً، نحو 5254 جنيهًا للشراء و5215 جنيهًا للبيع. وفي نفس الإطار، بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 49.04 ألف جنيه للشراء و48.68 ألف جنيه للبيع، بينما استقرت أوقية الذهب في الأسواق العالمية عند مستويات 4158 دولارًا للشراء و4157 دولارًا للبيع.
تحديات التصدير وضغوط الطلب الداخلي
في المشهد المقابل لحالة الاستقرار المحلي، كشفت التقارير الصادرة عن شعبة الذهب والمعادن الثمينة عن تراجع ملحوظ في صادرات مصر من الذهب والمشغولات الذهبية خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026. ويرجع هذا التراجع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها الطفرة الكبيرة في حجم الطلب المحلي على شراء المشغولات الذهبية، مما أدى إلى استيعاب السوق المصرية لجزء أكبر من المعروض المتاح.
ولم تقتصر أسباب التراجع على الطلب المحلي فحسب، بل امتدت لتشمل تداعيات الاضطرابات الإقليمية التي ألقت بظلالها الثقيلة على حركة الشحن والتصدير، لا سيما في ظل تأثر حركة الطيران بسبب الحرب. وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على الكميات الموجهة إلى السوق الإماراتية التي تُعد أكبر سوق مستوردة للذهب والمشغولات المصرية. ورغم هذه التحديات الإجرائية واللوجستية، نجحت شركات القطاع في الحفاظ على الحد الأدنى من الاستمرارية عبر استمرار نشاط التجارة الخارجية مع أسواق بديلة مثل كندا وأستراليا، وهو ما ساهم في تعويض جزء من النقص الحاصل في الصادرات.
رأي XoneGold
من منظور الأسواق والأرقام، يعكس هذا الحدث حالة معقدة من التوازن بين ديناميكيات الطلب المحلي العالي والضغوط اللوجستية الخارجية التي تواجه قطاع التصدير. إن استيعاب السوق المصرية للجزء الأكبر من المعروض يعزز من قوة وحيوية الطلب الداخلي، ولكنه في الوقت ذاته يفرض تحديات هيكلية على الشركات المصدرة التي تعاني من اضطرابات الشحن الإقليمية. والسؤال الأهم هنا للأسواق: هل ستنجح استراتيجيات تنويع الأسواق الخارجية في تعويض الفجوة التصديرية مع الإمارات، أم أن استمرار تنامي الطلب المحلي سيبقي المعادلة على حالها خلال ما تبقى من العام؟
