واصلت مؤشرات البورصة المصرية تراجعها خلال ختام جلسة الأربعاء، مسجلة خسائر جديدة تمتد لليوم الثاني على التوالي. يأتي هذا الأداء الهابط في وقت تشهد فيه تعاملات المستثمرين تحركات متباينة بين الشراء والبيع، وسط تفاعل ملحوظ لبعض الأسهم عكس الاتجاه العام للسوق.
خسائر جماعية للمؤشرات الرئيسية
شهد ختام الجلسة تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX 30 بنسبة 1.29% ليسجل مستوى 54224 نقطة. وكان المؤشر قد أغلق في جلسة أمس الثلاثاء عند مستوى 54930 نقطة منخفضاً بنسبة 0.12%.
ولم يقتصر التراجع على المؤشر الرئيسي فحسب، بل امتد ليشمل الأسهم الصغيرة والمتوسطة؛ حيث هبط مؤشر EGX 70 بنسبة 1.16%. كما انخفض مؤشر EGX 100 الأوسع نطاقاً بنسبة 1.14%، مما يعكس موجة بيعية ضغطت على أغلب القطاعات المدرجة.
تباين تعاملات الفئات الاستثمارية
على صعيد حركة المستثمرين، اتجهت تعاملات المصريين نحو الشراء مسجلين صافي شراء بقيمة 555.7 مليون جنيه من الأسهم. وفي المقابل، سجلت تعاملات المستثمرين الأجانب صافي بيع بقيمة 484.1 مليون جنيه، بينما سجل العرب صافي بيع بقيمة 71.6 مليون جنيه.
هذا التباين في وجهات نظر المستثمرين يفسر جانباً من الضغوط التي شهدتها الجلسة، حيث تباوبت شهية المخاطرة بين الإقبال المحلي والتخارج الجزئي للمستثمرين الأجانب والعرب.
قائمة الرابحين والخاسرين بين الأسهم
على الرغم من التراجع الجماعي للمؤشرات، نجحت عدد من الأسهم في تحقيق مكاسب قوية. تصدر سهم روبكس العالمية لتصنيع البلاستيك والاكريلك قائمة الارتفاعات بنسبة 19.97% ليغلق عند 16.94 جنيه مقارنة بسعر فتح 14.12 جنيه.
كما صعد سهم مرسيليا المصرية الخليجية للاستثمار العقاري بنسبة 12.14%، والوطنية للإسكان للنقابات المهنية بنسبة 11.99%، وطاقة عربية بنسبة 11.33%، وتايكون انفستمنتس هولدنج بنسبة 10.31%.
وفي المقابل، تعرضت أسهم أخرى لضغوط بيعية دفعتها للتراجع؛ تصدرها سهم قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار منخفضاً بنسبة 8.84% ليغلق عند 6.19 جنيه، تلاه سهم بنك التعمير والإسكان بتراجع 4.79%، ومينا فارم للأدوية بنسبة 4.64%، والنعيم القابضة بنسبة 4.62%، والمنصورة للدواجن بنسبة 4.36%.
رأي XoneGold
من منظور الأسواق والأرقام، يعكس هذا الحدث حالة التذبذب المستمرة التي تخيم على اتجاهات المتعاملين، حيث لا يزال التباين سيد الموقف بين القطاعات المختلفة. إن استمرار الضغوط البيعية من قبل المستثمرين الأجانب والعرب يطرح علامات استفهام حول مدى قدرة السوق على استعادة توازنه سريعاً، أو ما إذا كانت هذه الانخفاضات تمثل مرحلة جني أرباح طبيعية وسط صعود بعض الأسهم الفردية بشكل لافت. السؤال الأهم هنا للراصدين والمتابعين: هل تنجح السيولة المحلية في قيادة السوق نحو الاستقرار خلال الجلسات القادمة، أم أن موجة التصحيح ستفرض كلمتها لفترة أطول؟