Site icon xonegold | مجلة شاملة: ذكاء اصطناعي، تقنية، اقتصاد، فن، ترند وسيارات

من مهمش في إنجلترا لـهّاف أوروبا.. ثورة مالين مع روما

879fed17 daa3 4107 8ead e0a00d1ac267

879fed17 daa3 4107 8ead e0a00d1ac267

قبل ثمانية أشهر فقط، كان المشهد يبدو قاتماً للغاية بالنسبة للمهاجم الهولندي دونيل مالين، حيث كان يعاني الأمرين للحصول على فرصة حقيقية لإثبات ذاته مع أستون فيلا، دون أن يتمكن من ترك أي بصمة واضحة تذكر. لم يكن أحد يتخيل أن هذا اللاعب الذي عاش أوقاتاً صعبة على الملاعب الإنجليزية، سيتحول بين عشية وضحاها إلى ماكينة أهداف لا تتوقف، متجاوزاً أسماءً عالمية ثقيلة في الدوريات الأوروبية الكبرى منذ ظهوره الأول بقميص روما في الثامن عشر من يناير الماضي.

سر الانفجار التهديفي في العاصمة الإيطالية

الأرقام وحدها تكشف حجم التحول الجذري الذي طرأ على مسيرة مالين الكروية منذ رحيله عن أجواء الدوري الإنجليزي. فخلال فترة تواجده مع أستون فيلا، خاض المهاجم 46 مباراة كاملة لم يسجل خلالها سوى 10 أهداف وصنع هدفين فقط، بمعدل متواضع بلغ هدفاً واحداً كل 149.8 دقيقة. في المقابل، انقلبت الصورة رأساً على عقب مع نادي العاصمة الإيطالية، حيث تمكن خلال 25 مباراة فقط من هز الشباك 21 مرة وتقديم ثلاث تمريرات حاسمة، ليرتفع معدله المذهل إلى تسجيل هدف كل 96.7 دقيقة فقط، محطماً كافة توقعات المتابعين.

عرش القمة في الدوريات الكبرى

لم يكتفِ النجم الهولندي بتسجيل الأهداف بغزارة فحسب، بل فرض اسمه بقوة على قمة صدارة هدافي ومساهمي الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى متفوقاً على كبار القارة. فقد أحرز مالين 20 هدفاً متفوقاً على الإنجليزي هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ صاحب الـ 16 هدفاً، ولامين يامال نجم برشلونة الذي سجل 15 هدفاً في نفس الفترة. وعلى صعيد المساهمات التهديفية بين التسجيل والصناعة، وصل إجمالي ما قدمه مالين إلى 22 مساهمة، متفوقاً على برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد ولامين يامال وهاري كين، ليصبح اللاعب الأكثر تأثيراً في أوروبا بلا منازع.

كلمة السر.. مركز المهاجم الصريح

ويعود الفضل الأكبر في هذا التطور المذهل إلى الطريقة التي وظف بها المدرب جان بييرو جاسبريني قدرات لاعبه الجديد في الملعب. فبينما كان مالين يُستخدم في مراكز مختلفه على الخط الهجومي مع أستون فيلا، ولم يقضِ سوى 52% من دقائق مشاركاته كقلب هجوم صريح، تغير الأمر كلياً في إيطاليا. تحت قيادة روما، جاءت 99% من دقائق مشاركته في مركز المهاجم في قلب الخط الأمامي، ليحصل على المساحة المناسبة لاستغلال إمكاناته أمام المرمى. ولم يكن مالين هو الحالة الوحيدة القادمة من إنجلترا التي استعادت بريقها في إيطاليا، بل رافقه في ذلك نجوم آخرون مثل سكوت مكتوميناي وراسموس هويلوند اللذان قدما مستويات استثنائية مع نادي نابولي.

رأي XoneGold

من الناحية الفنية والتكتيكية، يُظهر هذا التطور المذهل أن توظيف اللاعب في مكانه الصحيح يمثل حجر الأساس لأي نجاح مستدام في عالم كرة القدم. لم يفقد مالين مهاراته حين كان مهمشاً في إنجلترا، بل كان ضحية لسوء توظيف وتشتت أدوار أفقده هويته الهجومية، وحين منحه جاسبريني الحرية والعمق في قلب الهجوم، انفجرت طاقاته الكامنة لتؤكد أن البيئة المناسبة هي صانعة النجوم. السؤال الرياضي الأهم هنا: هل يستطيع مالين الحفاظ على هذا الزخم التهديفي المرعب طوال الموسم القادم؟

Exit mobile version