على مدار الساعات الماضية، تتجه أنظار عشاق الطرب الأصيل نحو الفعاليات المتواصلة للدورة 34 لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، الذي تنظمه دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل ويديرها المايسترو الدكتور محمد الموجى. تأتي هذه الدورة مهداة إلى اسم أمير الغناء العربي هانى شاكر، لتسطر فصلاً جديداً من الاحتفاء بالتراث الموسيقي العريق عبر سهرات فنية تقام في توقيت متزامن بين العاصمة والإسكندرية.
أمسية استثنائية على المسرح الكبير بالقاهرة
تستعد خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية لاستقبال ليلة غنائية متنوعة تبدأ في الثامنة مساء الثلاثاء 27 أكتوبر. يُستهل الحفل بعرض فيلم تسجيلي يحمل عنوان (أسطورة النغم)، والذي يتناول مسيرة الموسيقار الراحل كمال الطويل، وهو من إعداد ستوديو المونتاج بدار الأوبرا تحت الإشراف الفني لسامر ماضى ومونتاج راجح فخرى. عقب ذلك، يقدم النجم العراقي همام إبراهيم فاصلاً غنائياً بمشاركة نجوم الموسيقى العربية سارة زكى، حنان الخولى، أحمد عصام، ومصطفى النجدى. وفي المقابل، تحيي النجمة ياسمين على فاصلاً غنائياً آخر بمصاحبة فرقة الحفنى بقيادة المايسترو هشام نبوى.
سحر الطرب يمتد إلى عروس البحر المتوسط ومعهد الموسيقى العربية
من ناحية أخرى، لا تقل أجواء الإسكندرية سحراً، حيث يحتضن مسرح سيد درويش حفلاً للنجم محمد الحلو بمصاحبة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو أحمد شراره. يسبق هذا الحفل فاصل غنائي تقدمه النجمة غادة رجب، ويشارك فيه نجوم الأوبرا تامر عبد النبى، أنغام مصطفى، ندى غالب، وأحمد رجب. وفي السياق ذاته، يشهد مسرح معهد الموسيقى العربية بالقاهرة حفلاً للفنان محمود درويش بمصاحبة فرقته كنوز، يتضمن باقة من المختارات من أعمال الزمن الجميل التي تستهوي عشاق الأصالة.
رأي XoneGold
ما يثير التساؤل حقاً في هذا السياق الثقافي هو قدرة مهرجان الموسيقى العربية على الحفاظ على هذا الزخم المتواصل وتوزيع جماهيريته بين مدن متعددة في ليلة واحدة دون أن يفقد بريقه. إن الجمع بين توثيق رموز الفن الراحل عبر الأفلام التسجيلية وتقديم الأصوات المعاصرة يعكس رؤية واعية لحماية الذاكرة السمعية للمجتمع، فهل تنجح هذه الفعاليات في اجتذاب الأجيال الجديدة نحو هذا التراث العريق؟
