سقطت الأصوات المعارضة وتلاشى الجدل الذي أحيط بقرارات الجهاز الفني لمنتخب مصر مؤخراً، ليحل محلها صمت تام بعد أن أثبت الواقع الميداني صحة الرؤية الفنية. فقد تحولت العاصفة من الانتقادات التي طالت اختيار أسماء معينة لتمثيل الفراعنة إلى إشادات واسعة، خصوصاً مع توالي النجاحات الاحترافية لبعض الأسماء البارزة.
من دائرة الهجوم إلى صدارة الأحداث
شهدت الفترة الماضية تساؤلات مكثفة وجدلاً واسعاً حول استبعاد أسماء جماهيرية مثل مصطفى محمد، لصالح انضمام الشاب حمزة عبدالكريم لاعب برشلونة إلى تشكيلة منتخب مصر في بطولة كأس العالم. هذا الاختيار أثار حفيظة الكثيرين وفتح باب الانتقادات الواسعة أمام المدرب حسام حسن، وسط اتهامات بعدم منطقية الاختيارات في تلك المرحلة الحرصة.
رد عملي من قلعة البلوغرانا
لم تتأخر الإجابة الميدانية، حيث جاء الرد القاطع من ملاعب إسبانيا وسويسرا معاً. فقد نجح الشاب عبدالكريم في لفت الأنظار بقوة بعد قرار مدرب نادي برشلونة بتصعيده للمشاركة في تدريبات الفريق الأول، ولم يكتفِ بذلك بل وضع بصمته بتسجيل هدف حاسم في شباك نادي بازل، ليثبت صحة الرهان عليه.
أرقام قياسية ومستقبل واعد
هذا التألق لم يقتصر على الملاعب الأوروبية فحسب، بل امتد ليضع اللاعب في كتب التاريخ كواحد من أصغر الأسماء التي زارت الشباك بقميص المنتخب الوطني، محتلاً المركز الثالث بين أصغر هدافي مصر تاريخياً. وفي سياق متصل، حظي النجم عمر مرموش بإشادات واسعة من منصات وجماهير أندية كبرى مثل توتنهام ومانشستر سيتي بعد أدائه المتميز أمام منتخب جنوب السودان.
رأي XoneGold
من الناحية الفنية والتكتيكية، يُظهر هذا التطور قدرة المدرب المحلي على استشراف المستقبل بعيداً عن ضغوطات الجماهير والأسماء الرنانة التقليدية. فالجرأة في منح الفرصة للمواهب الشابة وصقلها في بيئات احترافية كبرى مثل برشلونة تبني أساساً صلباً لمنتخب يعتمد على الحيوية والجاهزية البدنية. والسؤال الرياضي الأهم هنا: هل تفتح هذه التجربة الناجحة الباب واسعاً أمام جيل جديد بالكامل لفرض أسلوبه على الكرة المصرية في الاستحقاقات القادمة؟
