على مدار الساعات الماضية، عاشت أروقة نادي الزمالك أجواء مكثفة وحالة من الترقب الشديد، على خلفية تطورات متسارعة طالت قطاع كرة القدم داخل القلعة البيضاء. ولم تكن هذه التطورات مجرد كواليس عادية، بل حملت في طياتها ملفات شائكة تصدرها مستقبل الظهير الأيسر للفريق، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قرار الإدارة العليا بتأجيل اجتماعات مرتقبة تفادياً لأي صدام محتمل.
تأجيل اجتماع مجلس الإدارة خوفاً من الانقسام
في خطوة مفاجئة، أخطر حسين لبيب، رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك، أعضاء المجلس بتأجيل الاجتماع الذي كان مقرراً عقده داخل مقر النادي لمناقشة عدد من الملفات المهمة. وجاء هذا القرار الاحترازي خوفاً من وقوع صدام محتمل بين أعضاء المجلس، على خلفية تباين وجهات النظر حيال ملف اللاعب أحمد فتوح، على أن يتم تحديد موعد جديد للاجتماع خلال الأيام القليلة المقبلة ريثما تهدأ الأمور.
عرض أهلي بنغازي يشعل أزمة فتوح
تصدرت التطورات المتعلقة بمستقبل أحمد فتوح، الظهير الأيسر للفريق، المشهد الرياضي داخل النادي بعد الكشف رسمياً عن تفاصيل العرض الليبي المقدم من نادي أهلي بنغازي للحصول على خدمات اللاعب. وقد كشف سمير صلاح، وكيل أعمال اللاعب، عن تفاصيل العرض المالية وراتب فتوح المرتقب، وهو ما قابلته إدارة الزمالك بردود فعل متباينة، حيث تولى أحمد سليمان، عضو مجلس الإدارة، الرد على تصريحات الوكيل، بينما حسم ماهر غريب، رئيس المنظومة الإعلامية، الجدل المثار بشأن إمكانية الرحيل.
الاستعدادات مستمرة وتجهيز البدائل
على الجانب الفني، بعيداً عن أروقة الإدارة وجدل الانتقالات، واصل الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك تدريباته الجماعية بجدية تامة. أقيم المران على الملعب الفرعي باستاد الدفاع الجوي استعداداً لمواجهة زد القادمة في بطولة كأس عاصمة مصر، وشهد التدريب انتظام الثلاثي أحمد خضري، والسيد أسامة، ومحمد إبراهيم في التدريبات الجماعية، وسط مشاركة كافة العناصر الفعالة لتجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة.
من الناحية الفنية والتكتيكية، يُظهر هذا التطور كيف تتشابك الضغوط الإدارية مع الخطط التدريبية داخل الأندية الكبرى، حيث يجد الجهاز الفني نفسه مطالباً بعزل اللاعبين عن الأزمات الخارجية والتركيز المطلق على المستطيل الأخضر. والسؤال الرياضي الأهم هنا: هل يستطيع الفريق الحفاظ على هذا الزخم الفني بمعزل عن العواصف الإدارية المتلاحقة؟
