Site icon xonegold | مجلة شاملة: ذكاء اصطناعي، تقنية، اقتصاد، فن، ترند وسيارات

قفزة تصديرية لمصانع الفلاتر والتحلية بدمياط نحو الأسواق الخارجية

شهدت مؤشرات الصادرات المصرية نمواً لافتاً يعكس نجاح الخطط التوسعية للعديد من المنشآت الإنتاجية، وفي مقدمتها قطاع صناعة الفلاتر ومحطات التحلية. يأتي هذا في وقت تواصل فيه الجهات الحكومية المعنية تنسيقها الميداني مع مختلف المصانع، بهدف تذليل العقبات ودعم قدرة المنتجات الوطنية على النفاذ بكفاءة عالية إلى الأسواق العالمية، ضمن استراتيجية شاملة لتعميق التصنيع المحلي.

جولة ميدانية لمتابعة الطاقات الإنتاجية بدمياط

في هذا السياق، تفقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مصنع شركة «بيورلايف» لصناعة الفلاتر الميكرونية ومحطات التحلية بمحافظة دمياط. جاءت هذه الزيارة في إطار جولة ميدانية موسعة ضمن فعاليات مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير»، لمتابعة سير العمل بالأنشطة الإنتاجية والتعرف عن قرب على خطط الشركات المستقبلية للتوسع وزيادة الصادرات، بحضور الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وقيادات الوزارة والهيئة.

خريطة استثمارية متكاملة وأنشطة تصنيعية واسعة

خلال الجولة، استمع الوزير إلى عرض تفصيلي قدمه رئيس الشركة، المهندس محمد الشيخ، حول نشاط المصنع ومراحل تطور أعماله منذ تأسيسه عام 2014. وأوضح أن المشروع يمتد على مساحة 5791 متراً مربعاً، برأس مال يبلغ 3.7 مليون دولار وبنسبة مساهمة أجنبية تصل إلى 20%، بينما تقدر التكاليف الاستثمارية الإجمالية بنحو 9.7 مليون دولار. وتتنوع الأنشطة الإنتاجية للمصنع لتشمل صناعة الفلاتر الميكرونية ومكوناتها، وتجميع خطوط الإنتاج وماكينات الفلاتر، وتصنيع أجزاء محطات التحلية وأغشية التناطح العكسي «MEMBRANE»، فضلاً عن تصنيع محطات الصرف الصحي والكمامات ومستلزمات الوقاية، مع الالتزام بتصدير نسبة 80% من حجم الإنتاج السنوي الذي يبلغ نحو 2 مليون شمعة فلتر و30 هاوسنج لمحطات التحلية.

نمو متسارع في حجم الصادرات السنوية

أظهرت البيانات التي استعرضها رئيس الشركة تطوراً ملحوظاً في حجم الصادرات السنوية خلال السنوات الأخيرة، حيث سجلت نحو 698.2 ألف دولار عام 2022، وارتفعت إلى 799.4 ألف دولار عام 2023. وواصلت الصادرات قفزاتها لتصل إلى نحو 2.72 مليون دولار عام 2024، وصولاً إلى مستهدفات مقدرة بنحو 3.17 مليون دولار عام 2025. ومن جانبه، أكد وزير الاستثمار أهمية مواصلة الجهود لزيادة المكون المحلي وتعزيز القدرة التنافسية، موجهًا بالتنسيق الكامل بين قطاعات الوزارة والمصانع لتعزيز الاستثمار والترويج للتصدير.

رأي XoneGold

من منظور الأسواق والأرقام، يعكس هذا الحدث تحولاً نوعياً في بنية الصادرات غير البترولية، حيث لم يعد التركيز مقتصراً على الكميات المنتجة بل امتد ليشمل تعميق المكون المحلي ورفع القيمة المضافة لقطاعات دقيقة مثل تكنولوجيا المياه والتحلية. إن الارتفاع المتسارع في عوائد التصدير من أقل من مليون دولار وصولاً إلى تجاوز ثلاثة ملايين دولار يبرهن على جدوى الشراكات الاستثمارية وقدرتها على تلبية معايير الجودة العالمية. والجدير بالذكر هنا هو التزام المنشأة بتصدير النسبة الأكبر من إنتاجها، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً حول مدى إمكانية تعميم هذا النمط التصديري الموجه للخارج على باقي المنشآت الصناعية المتخصصة لضمان استدامة التدفقات الدولارية؟

Exit mobile version