Site icon بوابة زون جولد

قفزة تاريخية للذهب والفضة.. توقعات البنك الدولي لأسواق المعادن 2026

960px CIB bank at Smart Village

960px CIB bank at Smart Village

على مدار الساعات الماضية، تصدرت قطاعات المعادن الثمينة والأساسية واجهات التقارير الاقتصادية العالمية، وسط توقعات بتحولات جذرية في الأسواق خلال عام 2026. وتبرز المؤشرات المستقبلية نحو صعود قياسي يغير ملامح التداولات العالمية، متأثرةً بتغيرات هيكلية في حجم الطلب ومخاطر الإمدادات.

موجة صعود جماعية للمعادن الثمينة

وفقاً لتقرير آفاق أسواق السلع الأولية الصادر عن البنك الدولي لشهر أكتوبر 2026، يُتوقع أن تشهد أسعار المعادن الثمينة قفزة بنسبة 40% خلال العام المذكور. وفي هذا السياق، يتجه متوسط سعر الذهب ليصل إلى 4600 دولار للأوقية، محققاً نمواً سنوياً يقدر بنحو 33.6%.

ولا يقتصر المشهد على المعدن الأصفر وحده، إذ تشير التقارير إلى أن متوسط سعر الفضة يستعد للوصول إلى 70 دولاراً للأوقية. ويمثل هذا الرقم زيادة ضخمة بنسبة 75.9% مقارنة بمتوسط عام 2025، مما يعكس تحولاً لافتاً في جاذبية المعادن البديلة.

محركات الطلب وثورة البنية التحتية الرقمية

يأتي هذا الارتفاع المتوقع في ظل تداخل واضح بين مخاطر الإمدادات ونمو الطلب المرتبط بمشروعات البنية التحتية الرقمية. وتحظى الفضة بدعم إضافي من استخداماتها الواسعة في الاستثمار، إلى جانب التطبيقات الصناعية الحيوية مثل الإلكترونيات والخلايا الشمسية.

وفي سوق المعادن الصناعية، تشير المعطيات الواردة إلى ارتفاع أسعار المعادن الأساسية بنسبة 28%. ويأتي هذا النمو مدفوعاً بزيادة الاعتماد على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وتوسعات شبكات الكهرباء، ومشروعات الطاقة المتجددة والتحول إلى الطاقة النظيفة.

قفزات قياسية في النحاس والمعادن الصناعية

إلى جانب الذهب والفضة، تلعب المعادن الصناعية دوراً رئيسياً في هذا المشهد الاقتصادي المتنامي. تشير التوقعات إلى وصول متوسط سعر النحاس إلى 13200 دولار للطن بزيادة قدرها 32.7%، لارتباطه المباشر بتوسعات الشبكات الكهربائية واستخداماته التقليدية في البناء والصناعة.

على صعيد متصل، ينتظر قطاع المعادن الأخرى مكاسب معتبرة؛ حيث يُتوقع ارتفاع سعر القصدير بنسبة 49.7% ليصل إلى 51 ألف دولار للطن. كما تشير التقارير إلى صعود البلاتين بنسبة 52.6% ليبلغ متوسط سعر الأوقية نحو 1950 دولاراً.

من منظور الأسواق والأرقام، يعكس هذا الحدث تحولاً جوهرياً في ديناميكيات الطلب العالمي على الموارد الطبيعية، حيث لم يعد التسعير محكوماً بالعوامل التقليدية وحدها، بل بات مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بمتطلبات العصر الرقمي والتحول الأخضر. والسؤال الأهم هنا للأسواق والمستثمرين: هل تنجح سلاسل الإمداد في مواكبة هذا الطلب الهائل، أم أننا أمام عصر جديد من الندرة السعرية؟

Exit mobile version