Site icon بوابة زون جولد

غياب أسيل عمران يلقي بظلاله على مهرجان الجونة والنجوم يكشفون كواليس الأداء

Aseel Omran 28cropped29

Aseel Omran 28cropped29

على مدار الساعات الماضية، شغلت الأحداث المؤسفة بالسعودية الرأي العام الفني، مما دفع الفنانة أسيل عمران للاعتذار رسمياً عن حضور فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي. هذا الغياب المفاجئ حال دون مشاركتها في الندوة المرتقبة التي حملت عنوان “اختيار الممثل.. من يصنع فن الأداء؟”، ليتم تعويض مشاركتها بوجود الكوت وكاتبة والممثلة سارة طيبة، في حدث شهد تفاعلاً جماهيرياً كبيراً ضمن أجواء اليوم الثالث من المهرجان.

كواليس صناعة الأداء الفني في الجونة

شهدت الندوة نقاشات موسعة حول العوامل الخفية التي تتحكم في قرارات الفنانين، ودور المخرج المحوري في بناء الشخصيات وتطويرها من الورق إلى الشاشة. كما تطرق الحاضرون إلى التأثير المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي على خيارات الممثلين في العصر الحالي، مستعرضين تجارب حية وخاصة عكست عمق العلاقة التي تربط بين الممثل والمخرج والكاتب، وأهمية الثقة المتبادلة في تقديم أداء استثنائي ومختلف.

أمير المصري وتحديات الشخصيات المعقدة

وفي سياق متصل، استعرض الفنان أمير المصري تجربته الثرية في الابتعاد عن تكرار أدواره والبحث الدائم عن التنوع. كشف المصري عن كواليس مسلسله الجديد الذي قدم فيه شخصية إيجابية، مشيراً إلى أنه اقترح تعديل جذور الشخصية لتصبح نصف مصرية لتناسب سياق الحكاية. وأكد أن فهم دوافع الشخصية يعد بمثابة بوصلة للممثل، مشبهاً إياه بالمحامي الذي يجب عليه استيعاب أبعاد موكله حتى لو كانت أفعاله تتنافى مع قناعاته الشخصية البحتة.

مقارنة بين آليات الإنتاج المصرية والعالمية

لم يفت أمير المصري التطرق إلى الفروق الجوهرية بين بيئة العمل الفني في مصر والخارج، موضحاً أن صناع الفن بمصر يعتمدون بشكل رئيسي على الشغف الجارف وتولي مهام متعددة لإخراج العمل للنور أحياناً دون مقابل مادي. في المقابل، تعتمد الأنظمة العالمية على توزيع دقيق ومحدد للمسؤوليات، إلى جانب توفر ميزانيات ضخمة تتيح فترات تدريب طويلة، كما حدث معه في فيلم “العملاق” واستعانته بطبيب إدمان لفهم تفاصيل شخصية سابقة.

رأي XoneGold

على المستوى الإنساني والمجتمعي، نلاحظ أن قرار الفنانة أسيل عمران بالاعتذار عن مهرجان الجونة يعكس مدى ارتباط الفنانين بقضايا وطنهم ومشاعره، وكيف تتقاطع الظروف الإنسانية أحياناً مع الصاخب من المحافل الفنية. وفي المقابل، فإن النقاشات الثرية التي شهدتها نندو اختيارات الممثل تفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات حقيقية حول مدى قدرة صناعتنا المحلية على توفير بيئة إنتاجية تمنح المواهب رفاهية التحضير النفسي والتدريب الطويل المتوفر عالمياً. السؤال الأهم هنا: متى تتحول الشغفة الفردية في عالمنا العربي إلى منظومة إنتاجية متكاملة تحمي الفنان وتدعم إبداعه؟

Exit mobile version