على مدار الساعات الماضية، تصدر اسم الفنان عمرو دياب واجهات منصات التواصل الاجتماعي، متزامناً مع انطلاق أحدث حفلاته الجماهيرية في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، الخميس 17 سبتمبر 2026. هذا الحفل الذي يأتي ضمن جدول سلسلة حفلاته للعام الحالي، شهد تفاعلاً واسعاً منذ اللحظات الأولى لاعتلائه المسرح، حيث اختار أن يفتتح الأمسية بأغنية ‘وغلاوتك’ على نغمات الجيتار، لتشتعل حماسة الحضور مع الكلمات والألحان المألوفة.
نجاح رقمي يمتد عبر الحدود
لا يقتصر الحضور الطاغي للهضبة على المسرح فحسب، بل امتد ليتوج مسيرته الرقمية باكتساح واسع. فقد تصدر كليب أغنية ‘لولا البنات’ تريند رقم 1 على موقع يوتيوب في الشرق الأوسط، وشمل هذا التصدر دولاً عديدة تشمل مصر، الإمارات، السعودية، الكويت، ليبيا، وقطر. يأتي هذا النجاح الرقمي بعد طرح الفيديو الرسمي للكليب عبر المنصات الرقمية، مدعوماً بالصدى الواسع الذي حققته الأغنية منذ إطلاقها ضمن ألبومه الأخير الذي يحمل اسم ‘حبيتك’.
رؤية بصرية تمزج الأصالة بالحداثة
الجدير بالذكر أن كليب ‘لولا البنات’ حمل توقيع المخرج طارق العريان، مقدماً رؤية بصرية جذابة تدمج بين فولكلور الريف المصري الأصيل وأجواء الصيف المعاصرة في الساحل. وجاء هذا العمل ليمثل رسالة محبة وتقدير لصورة البنت المصرية بمختلف طبقاتها الاجتماعية. الأغنية من كلمات مصطفى البرنس، ألحان عمرو دياب، توزيع أحمد إبراهيم، وميكساج وديجيتال ماستر أمير محروس، وهي واحدة من أبرز محطات ألبوم ‘حبيتك’.
ألبوم ‘حبيتك’: محطة بارزة في مسيرة أربعينية
يمثل ألبوم ‘حبيتك’ الألبوم السادس والثلاثين في مسيرة الفنان عمرو دياب الممتدة على مدار أربعة عقود. ويضم العمل 12 أغنية تعاون فيها مع نخبة واسعة من أبرز الشعراء والملحنيين والموزعين في الساحة الغنائية، مثل أيمن بهجت قمر، تامر حسين، عمرو مصطفى، عادل حقي، وغيرهم، إلى جانب هندسة الصوت التي تولاها أمير محروس، لتكتمل منظومة فنية متكاملة ترسخ مكانة الهضبة الفنية.
رأي XoneGold
على المستوى الإنساني والمجتمعي، نلاحظ أن استمرار فنان بحجم عمرو دياب في تصدر المشهد الفني لـ40 عاماً لا يعتمد فقط على الحظ أو الذكاء الموسيقي، بل ينبع من قدرة حقيقية على التقاط تفاصيل الهوية الثقافية والفولكلور المصري وإعادة تقديمها بأسلوب يلامس أجيالاً متعددة في آن واحد. إن المزج بين أصالة الريف وحداثة الساحل في أعماله الأخيرة يعكس فهماً عميقاً لمتغيرات الذوق العام، ما يطرح تساؤلاً هاماً حول سر هذا التجدد المستمر: هل تكمن المعادلة في وفاء الفنان لجذوره، أم في جرأته الدائمة على إعادة اكتشاف نفسه؟
