في تطور صحي بعث الطمأنينة في نفوس محبيها، عادت الفنانة القديرة سميرة أحمد إلى منزلها بعد خضوعها لعملية جراحية في عينها بناءً على توجيهات الطبيب المعالج، حيث أكد زوجها المنتج صفوت غطاس أنها بصحة جيدة. هذه الوعكة الصحية المؤقتة تزامنت مع كشف الفنانة العريقة عن محطات بارزة من مسيرتها الطويلة التي تعكس رحلة كفاح فني طويلة بدأت من القاع وصولاً إلى قمة النجومية والإنتاج السينمائي.
من جنيه واحد إلى قمة النجومية السينمائية
استعادت سميرة أحمد ذكريات بداياتها الفنية التي انطلقت من “أول السلم”، حيث شاركت ككومبارس في أحد أعمال الفنان الراحل أنور وجدي مقابل أجر زهيد بلغ جنيهاً واحداً فقط عن جملة واحدة قالتها في المشهد. ورغم اعتراضها على الأجر وقتها مقارنة بما أخبرها به المحيطون حول استحقاقها لمبلغ أكبر، توجهت إلى أنور وجدي الذي تنبأ لها بمستقبل واعد قائلاً: “روحي اقبضي الجنيه وإنتي في يوم هتبقي نجمة”، وهو الوعد الذي تحقق لاحقاً عندما التقت به كبطلة أمامه في فيلم “الأستاذ شرف”.
مواقف حاسمة وكواليس لا تُنسى مع كبار الصناع
لم تخلُ رحلة سميرة أحمد من المواقف الدرامية خلف الكاميرات، لاسيما تعاملها مع المخرج حسن الإمام؛ إذ استعانت بفستان أنيق من شقيقتها نوال لتحضير دور مع فاتن حمامة، إلا أن الإمام رأى عدم مناسبته وقام بقصه عبر “اللبيسة”. وفي موقف آخر، اعتذرت عن فيلم “السفيرة عزيزة” بعد إصرار حسن الإمام على تفرغها الكامل لفيلم “الخرساء”، لتتخلى عن العربون وتُرشح الفنانة سعاد حسني التي وصفتها بالفنانة الشاملة التي لا تُعوض. كما استعدت لدور “الخرساء” بزيارة مدرسة للصم والبكم في المطرية، قبل أن تعتذر أيضاً عن المشاركة في مسرحية “مدرسة المشاغبين” لعدم قدرتها على تكرار الأداء نفسهن يومياً أمام الجمهور.
رأي XoneGold
على المستوى الإنساني والمجتمعي، نلاحظ أن مسيرة الفنانة سميرة أحمد لا تمثل مجرد سجل فني حافل بالأعمال الخالدة فحسب، بل هي تجسيد حقيقي للإصرار والصلابة في مواجهة التحديات الأولى، بدءاً من أجر الجنيه الواحد وصولاً إلى قمة البطولة والإنتاج. إن الاطمئنان على صحتها اليوم يذكرنا بقيمة الجيل الذهبى للفن المصري الذي بني مسيرته بالتعب والاجتهاد الحقيقي، مما يطرح تساؤلاً مهماً حول مدى قدرة الأجيال الحالية على استيعاب هذا الدرس في الصبر والتفاني لصناعة فن يخلده التاريخ؟
