على مدار الساعات الماضية، انطلقت الاستعدادات الفنية المكثفة لواحد من أبرز العروض الوطنية المرتقبة، حيث بدأ الموسيقار الكبير صلاح الشرنوبي أولى بروفاته لأوبريت ملحمة العبور من ألحانه الخاصة.
ومن المقرر أن يُرفع الستر عن هذا العمل الفني الضخم على خشبة مسرح البالون، ليُشكل محطة بارزة ضمن الفعاليات الاحتفالية التي تنظمها وزارة الثقافة إحياءً لذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة.
كواليس التحضيرات الفنية على مسرح البالون
شهد مسرح البالون انطلاق البروفات الأولى وسط أجواء من الحماس والترقب للعمل الجديد الذي يجمع نخبة من المبدعين. ويقدم الموسيقار صلاح الشرنوبي في هذا الأوبريت مقطوعات موسيقية تعانق كلمات نخبة من الشعراء الكبار، وهم أحمد فؤاد نجم، إيهاب حجاج الباي، ومحمد القصاص، بينما ينتظر الجمهور مشاركة كوكبة لامعة من النجوم لإحياء هذا العرض الوطني.
رعاية رسميّة وتنسيق مؤسسي لنجاح العرض
يأتي هذا العمل الفني الكبير تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوه وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وفي إطار توجيهاته المستمرة لتطوير العروض الخاصة بالبيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية. وقد جاء الاتفاق على تقديم الأوبريت نتيجة التنسيق المشترك بين الفنان تامر عبدالمنعم، وكيل وزارة الثقافة ورئيس البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية، والموسيقار صلاح الشرنوبي، وبالتعاون المثمر مع قطاع المسرح برئاسة الفنان أيمن الشيوي.
الموعد المرتقب لانطلاق الملحمة الوطنية
تحدد رسمياً يوم الخميس الموافق 8 أكتوبر المقبل موعداً لانطلاق عروض أوبريت ملحمة العبور على مسرح البالون، ليكون الجمهور على موعد مع ليلة فنية استثنائية تمزج بين الأصالة الوطنية والإبداع الموسيقي والمسرحي في احتفالية تقديراً لتاريخ الوطن.
رأي XoneGold
على المستوى الإنساني والمجتمعي، نلاحظ أن الأعمال الفنية الوطنية الكبرى مثل “ملحمة العبور” تمثل جسراً حياً يربط الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم من بوابة الفن الأصيل. إن تعاون قامات فنية بحجم الموسيقار صلاح الشرنوبي مع النصوص الشعرية الخالدة لكبار الشعراء لا يقدم مجرد عرض مسرحي عابر، بل يعيد إحياء الذاكرة الوطنية بأسلوب وجداني يؤثر في وجدان الجمهور. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: كيف يمكن لمثل هذه العروض المسرحية أن ترتقي بالذوق العام وتؤسس لمرحلة جديدة من الإنتاج الثقافي والهوية الوطنية؟
