وسط النقاشات المتزايدة حول أدوار الجهاز الإداري والفني داخل النادي الأهلي، برزت أصوات داعمة لتاريخ رموز النادي في مواجهة الانتقادات. وفي هذا السياق، جاءت تصريحات لاعب الأهلي السابق سعد سمير لتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي يقوم به وائل جمعة، مدير الكرة بالفريق، على خط الملعب وتوجيه اللاعبين خلال المباريات.
دفاع قاطع عن مسيرة الصخرة التاريخية
أكد سعد سمير، من خلال تصريحات تلفزيونية، أن مكانة وائل جمعة وتاريخه الكبير وإمكانياته ونجوميته تجعل من غير المناسب تماماً التشكيك في طريقة عمله أو وقوفه المستمر على خط الملعب. وأشار إلى أنه تتبع بعض الانتقادات الموجهة لجمعة، لكنه شدد على أن خبرات النجم السابق تمنحه الحق الكامل في مساندة اللاعبين وفرض النظام داخل صفوف الفريق.
وأضاف سعد سمير متسائلاً عن بديل هذا الدور القيادي: «لو وائل باسمه وتاريخه مش هيفرض النظام ويحفز اللاعيبة ويتكلم مع المدافعين، مين اللي هيعمل كده؟». وأوضح أن وائل جمعة يدرك تماماً حدود دوره، لكنه في أحيان كثيرة يتعامل بحماس كبير نابع من ارتباطه العميق بالنادي الأهلي ورغبته المستمرة في تقديم يد العون للاعبين بنفس الروح التي تميز بها طوال مسيرته الكروية.
الاستقرار الإفريقي ومواصلة التحديات المحلية
يأتي هذا الجدل بالتوازي مع نجاح النادي الأهلي في تأمين مقعده بدوري المجموعات لبطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية. فقد حقق الفريق فوزاً عريضاً على نظيره كيتارا الأوغندي برباعية نظيفة في لقاء الإياب الذي جرى على استاد القاهرة الدولي، ليؤكد تفوقه بعد فوزه ذهاباً في أغاندا بهدفين لهدف، ويحسم مجموع المباراتين بنتيجة ستة أهداف مقابل هدف واحد.
ولا تقتصر طموحات الفريق عند هذا الحد، إذ يستعد الأهلي سريعاً لمواجهة مرتقبة أمام فريق مودرن سبورت يوم الخميس المقبل على نفس الملعب، ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري المصري الممتاز. ويسعى الفريق من خلال هذه المواجهة إلى البناء على نتائجه الإيجابية الأخيرة ومواصلة مشواره بقوة في البطولات المحلية.
رأي XoneGold
من الناحية الفنية والتكتيكية، يُظهر هذا التطور كيف تتشابك القيادة الإدارية مع الروح المعنوية داخل الأندية الكبرى مثل الأهلي، حيث لا يتوقف دور نجوم الأمس عند حدود الذكريات بل يمتد ليكون درعاً حياً لحماية استقرار غرفة الملابس وفرض الانضباط. إن وجود شخصية بحجم وائل جمعة على خط الملعب يمثل امتداداً لتقاليد عريقة في صناعة الانتصارات، لكنه يضعنا أمام تساؤل رياضي جوهري: إلى أي مدى يمكن لهذا الحماس القيادي أن يوازن بين ضبط إيقاع اللاعبين ومتطلبات العصر الحديث في إدارة الأجهزة الفنية بهدوء؟
