على أرضية ملعب هيئة قناة السويس بمدينة الإسماعيلية، تتجه الأنظار نحو المواجهة المرتقبة التي تجمع بين منتخب مصر مواليد 2007 ونظيره التونسي، وذلك ضمن منافسات الجولة الثالثة من تصفيات شمال أفريقيا “أوناف”. يأتي هذا اللقاء الحاسم في وقت يسعى فيه الفراعنة لتعزيز حظوظهم في خطف بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية تحت 20 عاماً، والمقرر إقامتها في غانا العام المقبل.
تعديل تكتيكي يفرضه الواقع الميداني
شهدت تحضيرات الجهاز الفني للمنتخب الوطني بقيادة وائل رياض وضع اللمسات الأخيرة على التشكيل الأساسي الذي يخوض به اللقاء. وقد استقر المدرب على إجراء تغيير وحيد مقارنة بالمباراة السابقة، حيث دفع باللاعب يونس الملاح في خط الوسط لتعويض غياب محمد رأفت، الذي تعرض للطرد خلال المواجهة الافتتاحية أمام ليبيا. هذا التعديل يضع على عاتق خط الوسط أدواراً مضاعفة لضمان التوازن بين الدفاع والهجوم.
قائمة متكاملة وطموحات مبكرة
يدخل الفراعنة اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد البداية القوية في مشوار التصفيات، حيث نجح المنتخب في تحقيق فوز ثمين على ليبيا بهدفين دون رد في الجولة الأولى، قبل أن يحصل على فترة راحة خلال الجولة الثانية. ويضم التشكيل الأساسي أسماء تعول عليها الجماهير، حراسة المرمى بعمر عبدالعزيز، وأمامه رباعي الدفاع محمد عوض، نور أشرف، إياد مدحت، ومهند الشامي. وفي خط الوسط يترواح الأداء بين يونس الملاح، محمد سمير “كونتا”، محمد حمد، وعة العزب، بينما يقود الهجوم الثنائي أنس رشدي ومحمد هيثم، مع وجود دماء جديدة على دلاء البدلاء بانتظار إشارة المشاركة.
طريق شاق للخصم التونسي
في المقابل، يدخل المنتخب التونسي المباراة محاملاً بضغوط تحقيق نتيجة إيجابية بعد تعادلين متتاليين في مستهل مشواره بالتصفيات. فقد اكتفى نسور قرطاج بالتعادل السلبي مع المغرب في الجولة الثانية، بعد أن تعادلوا إيجابياً بهدف لمثله أمام الجزائر في الجولة الأولى. هذا السجل يفرض على الجانب التونسي اللعب بحذر شديد مع محاولة خطف نقاط المباراة، مما ينذر بمواجهة تكتيكية صعبة على أرضية الملعب.
رأي XoneGold
من الناحية الفنية والتكتيكية، يُظهر هذا التطور البسيط في تشكيلة منتخب الشباب مدى حساسية التعامل مع الغيابات الإجبارية في البطولات القصيرة، حيث يمكن لغياب لاعب واحد أن يغير شكل المنظومة بأكملها. الاعتماد على يونس الملاح يعكس رغبة الجهاز الفني في الحفاظ على نسق الاستحواذ والانضباط في وسط الملعب لتفادي مفاجآت المنتخب التونسي الساعي للتعويض. والسؤال الرياضي الأهم هنا: هل ينجح الفراعنة في استغلال حالة عدم الاستقرار لدى الخصم وحسم بطاقة التأهل مبكراً؟
