شهد مسرح مركز الإبداع بدار الأوبرا المصرية، في أجواء احتفالية متميزة، إسدال الستر على فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان بردية السينمائي التي حملت اسم الفنان الراحل خالد صالح. وجاء الحفل الختامي ليجسد مزيجاً فريداً بين السينما والثقافة ورسائل التضامن الإنساني، بحضور لافت لنخبة من الفنانين وصناع السينما وأعضاء لجان التحكيم والشخصيات العامة.
بصمة فنية تخلد مسيرة الكبار
انطلقت الفعاليات الختامية بلفتة تعكس عمق الروابط الإنسانية، حيث بدأ الحفل بعزف السلام الوطني المصري والسلام الوطني الفلسطيني، تلا ذلك مشاركة مميزة لفرقة الفالوجا الفلسطينية التي قدمت فقرات تراثية وثقافية. ويأتي اختيار اسم الفنان الراحل خالد صالح لهذه الدورة تقديراً لمسيرته الفنية الحافلة بالصدق والعمق، والتي تركت بصمة لا تمحى في وجدان الجمهور المصري والعربي.
تتويج الإبداعات في مسابقات متنوعة
أسفرت منافسات المهرجان عن تتويج عدد من الأعمال البارزة التي تنوعت بين الأفلام القصيرة وأفلام الذكاء الاصطناعي والتجارب الإبداعية المختلفة. ففي مسابقة أفلام الذكاء الاصطناعي، حصد فيلم «الميزان» للمخرج أحمد يوسف الجائزة، بينما ذهبت جائزة مسابقة فيلم الومضة إلى فيلم «الميه دي مصرية» للمخرجة نويا هشام، وحصل فيلم «إكسبلور» للمخرج يوحنا أشرف على جائزة لجنة التحكيم.
وفي سياق متصل، فاز فيلم «أنقاض روح» للمخرجة زينة المغربي بجائزة الإبداع، فيما توج الفيلم الفلسطيني «الهرب من فريدة» للمخرج يحيى الشولي بجائزة مسابقة أفلام الـ30 دقيقة. وقد قام بتسليم الجوائز المخرج مجدي أبو عميرة رئيس لجنة التحكيم، يرافقه أعضاء اللجنة الفنان محسن صبري، وليلى المغربي، وكلوديا حنا، وفايق جرادة.
تكريم صناع السينما وأعضاء لجان التحكيم
شهد الحفل تكريم الأسماء البارزة التي أسهمت في نجاح الدورة الحالية، تقديرًا لجهودهم في تقييم الأعمال ودعم المواهب الجديدة. وشملت قائمة المكرمين أعضاء لجنة التحكيم: الفنان محسن صبري، وكلوديا حنا، وفايق جرادة، وليلى المغربي، إلى جانب تكريم الكاتب الصحفي مصطفى القصبي مدير المهرجان. ويُذكر أن المهرجان يقام تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية وتنظمه بردية للثقافة والفنون التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي.
رأي XoneGold
على المستوى الإنساني والمجتمعي، نلاحظ أن مهرجان بردية السينمائي نجح في تجاوز حدود العرض السينمائي التقليدي ليصبح منصة حية للتفاعل الثقافي والتضامن الإنساني، خصوصاً من خلال الحضور الفلسطيني البارز واختيار اسم راحل بحجم خالد صالح. إن المزج بين التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي والتراث الشعبي يعكس رؤية واعية لمتطلبات العصر الفني. وبناءً على ذلك، يبرز السؤال الأهم هنا: هل تنجح هذه المهرجانات المستقلة في خلق سوق حقيقي للمواهب الشابة بعيداً عن الإنتاج التجاري الضخم؟
