Site icon xonegold | مجلة شاملة: ذكاء اصطناعي، تقنية، اقتصاد، فن، ترند وسيارات

ثورة طبية تلوح في الأفق: زراعة شريحة استعادة البصر

960px Max Hodak 2025 28cropped29

960px Max Hodak 2025 28cropped29

في خطوة قد تبدل مفاهيم طب العيون الحديث، نجحت شركة “ساينس كوربوريشن” في تحقيق إنجاز غير مسبوق بإجراء عملية زراعة لشريحة متطورة تستهدف إعادة البصر لمريض يعاني من مرض “ستارجاردت”. هذا المرض الوراثي النادر عُرف عبر الزمن بقدرته القاسية على تدمير الرؤية المركزية تدريجياً، تاركاً المصابين في ظلام متزايد.

تقنية مبتكرة تتجاوز الحدود التقليدية

تعتمد التقنية المستخدمة، والمعروفة باسم “بريما”، على زرع شريحة دقيقة للغاية لا تتجاوز مساحتها مليمترين في مليمترين في الجزء الخلفي من العين، وتحديداً في موضع الخلايا المستشعرة للضوء التي تضررت بفعل المرض. وخلال الجلسات التأهيلية الأولى التي جرت في مستشفى العيون بسيدني في أستراليا، أظهر المريض استجابة مشجعة للغاية، حيث تمكن من رؤية الحروف وقراءة الكلمات بعد ارتداء نظارات خاصة مزودة بكاميرات تنقل المشهد بوضوح إلى الشريحة المزروعة.

آلية العمل وفلسفة واجهات الدماغ

يشير ماكس هوداك، الرئيس التنفيذي للشركة والمؤسس المشارك السابق لشركة “نيورالينك”، إلى أن الشبكية تُعد في جوهرها جزءاً لا يتجزأ من الجهاز العصبي المركزي. ووفقاً للتقارير، فإن الشركة تنظر إلى هذه التقنيات باعتبارها امتداداً لواجهات الدماغ والحاسوب، حيث تترجم الشريحة الإشارات الضوئية إلى نبضات كهربائية تسري عبر العصب البصري لتصل إلى الدماغ بالطريقة الطبيعية نفسها.

آفاق مستقبلية وتحديات قادمة

رغم أن الرؤية الحالية الناتجة عن الشريحة تقتصر على اللونين الأبيض والأسود وبمجال رؤية ضيق يشبه النظر عبر أنبوب رفيع، إلا أن الخطط الطموحة لشركة “ساينس كوربوريشن” تتضمن تطوير الجيل القادم من الشرائح خلال العام المقبل. وتستهدف الشركة توسيع نطاق الرؤية وتقليص حجم الأقطاب الكهربائية للوصول تدريجياً إلى دقة تقارب الرؤية الطبيعية المعتادة.

إذا نظرنا إلى هذا الابتكار من زاوية تأثيره على مستقبل المستخدم، نجد أنه يفتح أبواباً أمل واسعة لمئات الآلاف من الأشخاص الذين فقدوا بصرهم بسبب أمراض شبكية العين المستعصية. كيف ستتغير حياة المرضى عندما تصبح هذه التقنيات أكثر شمولاً ودقة في المستقبل القريب؟

Exit mobile version