Site icon بوابة زون جولد

ثورة الذكاء الاصطناعي: إنفيديا تطلق نماذج مفتوحة لتشغيل الوكلاء

df8dcda6 91f1 4eaa ae79 7f2d81f600fe

df8dcda6 91f1 4eaa ae79 7f2d81f600fe

تسعى الشركات الكبرى اليوم نحو الاستقلالية الرقمية الكاملة، وفي هذا التطور المتسارع، كشفت شركة إنفيديا عن مجموعة جديدة من النماذج مفتوحة الوزن المصممة خصيصاً لتشغيل الوكلاء الذكيين المتاحة دائماً وحوسبة الحافة. يأتي هذا التوجه ليلبي حاجة المؤسسات الماسة لامتلاك أدواتها وبياناتها داخل مراكز بياناتها الخاصّة، بعيداً عن اعتمادية النماذج المغلقة والحلول السحابية التقليدية.

نموذج Super VL الضخم لتمكين المؤسسات

يمثل نموذج Nemotron 3.5 Super VL الأداة الأبرز في هذه السلسلة، إذ يعتمد على 120 مليار معامل موجّه خصيصاً للوكلاء المستخدمين في قطاع الأعمال. ووفقاً لما أعلنته الشركة، ورغم استخدامه لمعاملات أقل من إصدار Nemotron 3 Ultra، إلا أنه يحقق دقة موازية في مهام اتباع التعليمات واستخدام الأدوات المختلفة.

تؤكد التقارير أن هذا النموذج ينجز مهاماً معقدة مثل استخبارات المستندات، والمحاسبة المالية، والتجارب العلمية، ومطالبات التأمين الطبي، بسرعة تفوق النماذج المنافسة. وتدعم هذه المزاعم قائمة من الشركات الكبرى التي بدأت بالفعل في استخدامه، مثل شركات Salesforce وEY وRamp وCrowdstrike.

نماذج Bolt لتقريب الذكاء الاصطناعي من الأجهزة الشخصية

على الجانب الآخر من الطيف التقني، أطلقت إنفيديا نموذجين خفيفين تحت اسم Bolt، مخصصين للعمل محلياً على أجهزة الحواسيب المحمولة ومحطات العمل الجديدة التي تعمل بشرائح RTX Spark وDGX Spark. تُطرح هذه الأجهزة حالياً في الأسواق بالتعاون مع شركاء مثل مايكروسوفت وديل، لتستهدف المستهلكين والمبرمجين والعاملين في قطاع المعرفة.

يتضمن هذا الإصدار نموذج Nemotron 3.5 Bolt 74B-A9B 24GB بـ 74 مليار معامل والمصمم لتحقيق التوازن بين السرعة والاستدلال، بينما يركز الإصدار الأصغر Bolt E4B على وكلاء المحادثة. تتيح هذه الخطوة للمستخدمين تفويض المهام اليومية دون الحاجة لإرسال بيانات العمل إلى السحابة الرقمية.

مستقلون تقنياً وفي قلب مراكز البيانات

تأتي هذه التحركات في وقت تبحث فيه مختبرات الذكاء الاصطناعي عن شرائح وبنى تحتية بديلة لتقليل الاعتماد الحصري على إنفيديا. لذلك، تركز الشركة على منح المؤسسات حرية تدريب النماذج محلياً على بياناتها الخاصة وبناء بنيتها التحتية المستقلة، مما يعزز مكانتها في سوق الذكاء الاصطناعي الموجه للشركات والأفراد على حد سواء.

إذا نظرنا إلى هذا الابتكار من زاوية تأثيره على مستقبل المستخدم، نجد أن التوجه نحو المعالجة المحلية يمثل درعاً حماية للخصوصية في عصر تتكاثر فيه المساعدات الرقمية. فهل تنجح هذه الخطوة في إعادة رسم خريطة السيطرة التكنولوجية على أجهزة المستخدمين ومراكز البيانات على حد سواء؟

Exit mobile version