على مدار الساعات الماضية، تتجه أنظار عشاق الفن السابع نحو سينما الهناجر بدار الأوبرا المصرية، حيث يستعد المركز القومي للسينما لتنظيم أحدث فعاليات نادي سينما المرأة. يأتي هذا الحدث ليقدم وجبة دسمة من الأفلام التي تلامس قضايا إنسانية ومجتمعية عميقة، ما يجعله محطة بارزة في أجندة الثقافة السينمائية خلال الفترة المقبلة.
تنوع بصري ودرامي على الشاشة
تشهد الفعالية التي تُقام برئاسة الدكتور أحمد صالح، وتديرها الناقدة السينمائية شاهندة محمد علي، عرض ثلاثة أعمال متنوعة. يبدأ البرنامج بعرض الفيلم الروائي القصير “شوكة وسكينة”، الذي يجمع نخبة من النجوم من بينهم منة شلبي وإياد نصار وآسر ياسين. يدور العمل في إطار درامي رومانسي حول موعد عشاء غير تقليدي يتحول إلى مواجهة صريحة وساخنة بشأن الحب والزواج والخيانة، كاشفاً عن أسرار دفينة من ماضى الشخصيات.
رحلة في الإسكندرية وعزلة غامضة
وفي ذات السياق، يعرض النادي فيلم “ظل الأزقة” للمخرج محمد السباعي، والذي يأخذ الجمهور في رحلة بصرية وإنسانية داخل مدينة الإسكندرية. يستلهم العمل إبداعه من روح المدينة وتاريخها عبر تجربتي مخرجة وفنانة تشكيلية، مسلطاً الضوء في الوقت ذاته على التحديات التي تواجه المرأة في التعبير عن ذاتها وقدرتها على تحويل المعاناة إلى طاقة فنية. كما يتضمن البرنامج فيلم “آخر النفق” للمخرجة إنجي حسام، والذي يروي قصة رجل ثري تنقلب حياته رأساً على عقب ليجد نفسه عالقاً داخل مقبرة ومتاهات غامضة، مواجهة عزلة قاسية تدفعه لإعادة اكتشاف معنى الإنسانية.
حوار مفتوح بين الصناع والجمهور
لا تقتصر الفعالية على مجرد العرض السينمائي، بل يعقبها لقاء نقدي موسع يجمع صناع الأعمال بالجمهور. تشهد الندوة حضور المخرج آدم عبد الغفار، والمخرج محمد السباعي، والمخرجة إنجي حسام، لمناقشة الرؤى الفنية والإنسانية وفتح باب الحوار المباشر. تهدف هذه اللقاءات إلى دعم الثقافة السينمائية وتسليط الضوء على التجارب التي تعكس الحضور الإبداعي والمجتمعي للمرأة.
رأي XoneGold
على المستوى الإنساني والمجتمعي، نلاحظ أن الفعاليات الثقافية التي تدمج بين سرد الحكايات النسائية والتجارب السينمائية الجريئة تلعب دوراً محورياً في إعادة تشكيل الوعي الجمعي. إن استخدام الفن كأداة لمواجهة التحديات والتعبير عن الذات يتجاوز حدود الشاشة ليلامس واقع المشاهد بشكل مباشر، مما يجعل هذه اللقاءات منصة حية للحوار والتأمل. ما يثير التساؤل حقاً في هذا السياق الثقافي هو: إلى أي مدى يمكن للأفلام القصيرة أن تترك أثراً مستداماً في تغيير الصور النمطية مقارنة بالأعمال الطويلة؟
