وسط ترقب جماهيري واسع لما سيسفر عنه مشوار المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، تبرز التحديات الكبيرة التي تواجه الجهاز الفني بقيادة حسام حسن في مستهل مشوار تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، المقررة إقامتها في كينيا وتنزانيا وأوغندا خلال الصيف المقبل.
هدية مجانية للمنافس وتراجع في الخطورة
في تحليل فني لما جرى خلال الجولة الأولى من التصفيات أمام منتخب أنجولا، أكد نجم النادي الأهلي السابق، شريف عبد المنعم، أن قرار المدير الفني للمنتخب باستبدال قائد الفريق محمد صلاح شكل خطأً واضحاً في إدارة اللقاء.
وأوضح في تصريحات تلفزيونية أن لاعبي منتخب أنجولا فرضوا رقابة صارمة على صلاح باعتباره النجم الأول، وهو الأمر الذي كان من المفترض أن يمنح بقية مهاجمي الفراعنة مساحات وأريحية أكبر خلال الشوط الثاني، إلا أن قرار خروجه منح راحة مجانية للمنافس.
تأثير مضاعف بعد خروج الثنائي
لم يقتصر الأمر على تبديل قائد المنتخب فحسب، بل امتد ليزداد سوءاً وفقاً للتحليلات الفنية بعد خروج هيثم حسن في نفس الدقيقة، وهو ما أدى بحسب التقارير إلى فقدان المنتخب الوطني لخطورته الهجومية بشكل كامل بعد مغادرة الثنائي لأرض الملعب.
وتأتي هذه التطورات لتلقي بظلالها على الأجواء العامة داخل معسكر الفريق، وسط تأكيدات على ضرورة تصحيح المسار سريعاً وتجاوز الأخطاء التكتيكية التي ظهرت في المواجهة الافتتاحية.
مواجهة حاسمة أمام جنوب السودان
تتجه الأنظار حالياً نحو المباراة المرتقبة غداً الثلاثاء أمام منتخب جنوب السودان في الجولة الثانية من التصفيات القارية، والتي وصفها المراقبون بأنها لا تقبل القسمة على اثنين.
اللقاء يحمل أهمية مضاعفة، أولاً فيما يتعلق بصراع المنافسة على صدارة المجموعة الثانية، وثانياً للعمل على الحفاظ على استقرار الأوضاع داخل صفوف المنتخب بعدما شهدت الأيام الماضية توتراً كبيراً يستوجب احتواءه سريعاً عبر تحقيق الانتصار.
رأي XoneGold
من الناحية الفنية والتكتيكية، يُظهر هذا التطور أن قراءة مجريات المباريات لا تقل أهمية عن اختيار التشكيل الأساسي، وأن التعامل مع ضغط الرقابة الفردية على النجوم الكبار يتطلب مرونة أكبر بدلاً من سحبهم من الملعب. السؤال الرياضي الأهم هنا: هل يستطيع الجهاز الفني والفريق استعادة التركيز سريعاً وتحويل هذه الانتقادات إلى وقود لتحقيق الفوز المنشود في اختبار الغد الصعب؟
