تتجه أنظار الأسواق العالمية بحذر نحو قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي المرتقبة بشأن السياسة النقدية، في وقت تشهد فيه أسعار المعدن الأصفر مكاسب طفيفة مع بداية التعاملات الصباحية. ويأتي هذا الارتفاع امتداداً لموجة صعود سابقة تجاوزت نسبتها الواحد بالمئة خلال الجلسة الماضية، مما يعكس حالة التأهب المسيطرة على المتعاملين في البورصات العالمية وسط معطيات اقتصادية وجيوسياسية متداخلة.
ترقب واسع لتوجهات السياسة النقدية الأمريكية
تشير التوقعات السائدة بين المتعاملين في الأسواق إلى أن البنك المركزي الأمريكي يتجه نحو إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع الحالي. ومع ذلك، تبقى الأنظار معلقة على التوقعات المستقبلية، حيث تظهر أداة فيد ووتش احتمالات ملحوظة تشير إلى احتمالية رفع الفائدة في شهر ديسمبر المقبل. هذا وترقب الأسواق بحذر بالغ بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المقرر صدورها غداً الخميس، باعتبارها المؤشر الرئيسي الذي يراقبه البنك المركزي عن كسب في سعيه الدؤوب لتحقيق معدل تضخم مستهدف يبلغ 2%.
تحركات المعادن النفيسة والتوترات الجيوسياسية
على خط متصل، انعكست التطورات الجيوسياسية على المشهد العام، بعد إعلان جماعة الحوثي اليمنية عن شن هجوم بصاروخ باليستي استهدف مصفاة رأس تنورة التي تعد أكبر مصفاة نفط في السعودية. وفي ظل هذه المعطيات، سجلت المعاملات الفورية للذهب صعوداً بنسبة طفيفة بلغت 0.1% لتصل إلى 4061.86 دولار للأوقية بحلول الساعة 00:36 بتوقيت جرينتش. ولم تكن بقية المعادن النفيسة بمنأى عن هذه التורים، إذ ارتفعت الفضة بنسبة 0.1% لتسجل 54.38 دولار للأوقية، بينما شهد البلاتين تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.2% إلى 1537.58 دولار، وفي المقابل صعد البلاديوم بنسبة 0.5% ليصل إلى 1031.42 دولار للأوقية.
رأي XoneGold
من منظور الأسواق والأرقام، يعكس هذا الحدث حالة التوازن الحذر التي تحكم تعاملات المستثمرين بين المخاطر الجيوسياسية المتمثلة في التطورات النفطية بالمنطقة، والترقب الحذر لتوجهات السياسة النقدية الأمريكية. إن استمرار تذبذب أسعار المعادن النفيسة يؤكد حساسية الأسواق تجاه أي إشارات قد تصدر عن البنك المركزي بخصوص التضخم وأسعار الفائدة. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: إلى أي مدى ستستطيع الأسواق امتصاص هذه الصدمات المتلاحقة والحفاظ على استقرارها في ظل المعطيات الراهنة؟
