وسط مسيرة فنية حافلة بالأعمال البارزة، كشفت الفنانة إلهام شاهين عن جوانب خفية من تطلعاتها المهنية والشخصية، مسلطة الضوء على أدوار تاريخية أحلمت بتقديمها وبدائل مهنية كانت ستغير مسار حياتها لو لم تدخل عالم الأضواء والتمثيل.
وجاءت هذه التصريحات خلال ظهور إعلامي عبر شاشة قناة النهار، حيث تطرقت لتفاصيل دقيقة تخص ثقتها الكبيرة في أدواتها الفنية وقدرتها على تقمص مختلف الشخصيات، مشددة على أنها درست واجتهدت كثيراً لتصل إلى هذه المكانة الفنية المستقرة.
أحلام تاريخية اصطدمت بعقبات الإنتاج
أوضحت الفنانة أنها كانت تمني النفس بتجسيد شخصيات نسائية عظيمة حَبِلت بها الذاكرة التاريخية لمصر، على غرار الملكات اللاتي حكمن البلاد. ووفقاً لما صرحت به، فقد تلقت عروضاً سابقة لتقديم فيلم سينمائي عن الملكة حتشبسوت ومسلسل درامي عن شخصية شجرة الدر، إلا أن تلك المشروعات توقفت ولم ترا النور بسبب التكاليف الإنتاجية العالية.
وفي سياق متصل، أكدت شاهين أنها تمتلك ثقة كاملة في قدراتها التمثيلية، معتبرة أن حديثها عن تميزها الفني يأتي في إطار من المزاح الذي يقترب من الثقة الحقيقية بالذات وبالمجهود المبذول طوال سنوات العمل.
مسارات بديلة وشخصية شغوفة بالتفاصيل
لم تقتصر تطلعات إلهام شاهين على الفن وحده، بل امتدت لتشمل مجالات أخرى كان من الممكن أن تتألق فيها؛ إذ تشير عائلتها وأشقاؤها إلى أنها تمتلك عقلاً تحليلياً مناسباً لمهن مثل التحقيق أو العمل بالنيابة، نظراً لولعها الشديد بالبحث في التفاصيل والدقائق.
وأضافت أنها كانت لتكون محامية ناجحة، نظراً لتمسكها الشديد بالقضايا التي تؤمن بها وعدم معرفتها لليأس عندما تضع قضية ما في ذهنها، حيث تبحث عن الحيثيات بكل حواسها وتصر على متابعتها حتى النهاية.
الدفاع عن القضايا الكبرى والمواقف الثابتة
اختتمت الفنانة حديثها بالتأكيد على ثبات مواقفها تجاه القضايا التي تتبناها وتؤمن بعدالتها، وفي مقدمتها قضايا المرأة والفن والوطن. وأكدت أنها تدافع دائماً عن كل ما هو جميل، معتبرة أن الفن شيء سامٍ، وأن المرأة تمثل أجمل كائن في الكون، بينما يبقى الوطن هو الأغلى على الإطلاق.
رأي XoneGold
على المستوى الإنساني والمجتمعي، نلاحظ أن شغف الفنانة إلهام شاهين بالتفاصيل ورغبتها المستمرة في البحث والتققصي لا يعكسان فقط استعداداً لمهنة المحاماة أو التحقيق كما تقول عائلتها، بل يفسران أيضاً السر وراء عمق أدوارها وتجسيدها المقنع للشخصيات المعقدة على الشاشة. إن هذا الانخراط العاطفي والفكري الكامل في القضايا التي تؤمن بها – سواء كانت تتعلق بالمرأة، أو الفن، أو الوطن – يكشف عن فنانة لا تكتفي بأداء الأدوار، بل تتبنى قضايا وتعيش تفاصيلها بكل حواسها. والسؤال هنا: إلى أي مدى يمكن لهذا الشغف والتمسك بالتفاصيل أن يعيد إحياء المشاريع التاريخية الكبرى في حال توفر البيئة الإنتاجية المناسبة مستقبلاً؟
