في تطور فني يلفت الأنظار ويحمل الكثير من الحنين لعشاق الزمن الجميل، يستعد الفنان مجدي صبحي للظهور في موسم الدراما الرمضاني المقبل من خلال دور شرف يجسد فيه شخصية موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، وذلك ضمن أحداث مسلسل «مصطفى محمود – بين الشك واليقين». هذا الظهور لا يمثل مجرد مشاركة عادية، بل يعيد إحياء ملامح شخصية فنية تاريخية لطالما تركت بصمة واضحة في وجدان الجمهور.
محطات سابقة مع موسيقار الأجيال
لم تكن هذه المرة الأولى التي يقف فيها الفنان مجدي صبحي أمام تحدي تقمص شخصية موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، فقد سبق وأن قدم الشخصية مرتين في مسيرته الفنية. المرة الأولى كانت من خلال مسرحية «سيرة حب» على مسرح البالون بمشاركة الفنان إيهاب فهمي، والمرة الثانية تعود إلى عام 1999 عندما شارك في فيلم «كوكب الشرق» إلى جانب الفنانة فردوس عبد الحميد، وهو ما يمنحه خبرة متراكمة في فهم أبعاد وتفاصيل هذه الشخصية الفريدة.
أمنية درامية وحلم لم يتحقق بعد
وفي سياق متصل، أعرب مجدي صبحي عن أمنيته العميقة بأن تحظى سيرة موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب بمساحة أوسع تتحول فيها إلى عمل درامي تلفزيوني كبير يشارك في بطولته. وأوضح أن الشخصية تتميز بثرائها الفني والسياسي والتاريخي غير المألوف، نظراً لعصرها حكام مصر بدءاً من الملك أحمد فؤاد الأول والملك فاروق، وصولاً إلى الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، مما يجعلها مرآة حقيقية لتحولات تاريخية كبرى.
مسيرة حافلة وخيارات فنية صارمة
وعلى صعيد آخر، استعاد صبحي ذكريات بداياته الفنية مع قامات بارزة مثل أحمد زكي، وعاطف الطيب، وشكري سرحان، والكاتب والمنتج ممدوح الليثي، مؤكداً أن هذه الأسماء أسهمت في صقله فنياً. وأكد حرصه الدائم على انتقاء الأعمال التي تحمل قيمة هادفاً والابتعاد التام عن أعمال العنف والبلطجة، مستحضراً رفضه لعمل درامي العام الماضي وحمده لله على عدم المشاركة فيه بعد مشاهدته.
الجدير بالذكر أن المسلسل المرتقب «مصطفى محمود – بين الشك واليقين»، الذي أنتجته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية ويخرجه كاملة أبو ذكري ويؤلفه محمد هشام عبيه، يأتي ليوثق سيرة المفكّر الراحل دكتور مصطفى محمود في قالب درامي منتظر بشغف خلال الماراثون الرمضاني القادم.
على المستوى الإنساني والمجتمعي، نلاحظ أن الفنانين المخضرمين يحملون شغفاً حقيقياً لتوثيق رموز التنوير والثقافة عبر التاريخ، وحنينهم المستمر لأعمال تحترم عقل المشاهد يعكس فجوة متزايدة بين الفن الهادف وما يقدم أحياناً من محتوى سطحي. فهل تنجح الدراما التلفزيونية قريباً في تبني سير المبدعين الكبار مثل محمد عبد الوهاب لتعويض الجمهور عن غياب القيمة الفنية الحقيقية؟
